يعقوب بن يوسف الكندي

116

رسائل الكندى الفلسفية

طينتها ؛ ويقال : الفنطاسيا ، وهو التخيل ، وهو حضور صور الأشياء المحسوسة مع غيبة طينتها . الحاس - قوة نفسانية مدركة لصورة المحسوس مع غيبة طينته « 1 » . الحس - إنّيّة « 2 » إدراك النفس صور ذوات الطين في طينتها بأحد سبل [ القوة ] الحسية ؛ ويقال : هو قوة للنفس مدركة للمحسوسات القوة الحساسة - هي التي تشعر بالتغير الحادث في كل واحد من الأشياء ، مثالها أن تشعر به من أعضاء البدن ومما كان خارجا عن البدن . المحسوس - هو المدرك صورته مع طينته . الروية - الإمالة « 3 » بين خواطر النفس . الرأي - [ إنما ] هو الظن الظاهر في القول والكتاب ، ويقال : إنه اعتقاد النفس أحد شيئين متناقضين اعتقادا يمكن الزوال عنه ، ويقال : إنه الظن مع ثبات القضية عند القاضي ، والرأي إذن سكون « 4 » الظن . المؤلّف - مركب من أشياء متفقة طبيعية « 5 » دالة على المحدود « 6 » دلالة

--> ( 1 ) راجع رسالة في ماهية النوم والرؤيا ؛ والكندي يميز بين الحاس أو القوة الحسية وبين الحس ، لأنه يرى - كما في رسالة العقل - أن الحاس هو النفس ( 2 ) راجع التعليق الخاص بهذا الاصطلاح في أول كتاب الفلسفة الأولى ص 26 وما بعدها ، ولفظ « إنية » غير موجود في م م ب . ( 3 ) هكذا في الأصل ، يعنى ترجيح بعض الأشياء على بعض - أو يجوز أن تكون تحريفا عن الإجالة ، بمعنى إجالة الفكر بين الخواطر وخصوصا أن الكندي يرى أن الفكر حركة انتقال بين صور الأشياء في النفس . لكننا نجد فيما بعد استعمال مادة : أمال ، في معنى قد يفسر الإمالة هنا . ( 4 ) هكذا في الأصل ، فلعله بمعنى استقرار الظن . وفي الأصل : جواهر النفس ، وفي م م ب : خواطر النفس . وفي كتاب « غريب القرآن » للراغب الأصفهاني ( القاهرة 1961 تعريف الروية كما عند الكندي تماما . ( 5 ) غير منقوطة ، والطاء تنقصها الألف الواقفة على رأسها . وقد كنت قرأتها في قشره سابقة على أنها : صفة ، ثم عدلت عن ذلك لكثرة نبرات الكلمة . ( 6 ) هكذا في الأصل ، وقد يكون لها أكثر من معنى .