فخر الدين الرازي
مقدمه 44
شرح الاشارات والتنبيهات
صفة العدم إلى صفة الوجود . فإنّ العدم لا يتّصف بالتكوّن والتغيّر . ولا الشّىء الكائن بالفعل أيضا يتّصف بذلك لأنّ الكائن إذا صار بالفعل ارتفع عنه وصف التكوّن والتغيّر والإمكان . فلا بدّ إذن ضرورة من شئ يتّصف بالتكوّن والتغيّر والانتقال من العدم إلى الوجود ، كالحال في انتقال الأضداد بعضها إلى بعض . أعنى أنّه يجب أن يكون لها موضوع تتعاقب عليه ، إلّا أنّه في التغيّر الّذى في سائر الأعراض بالفعل وهو في الجوهر بالقوّة » « 1 » . امّا خواجة نصير الدّين طوسي در « شرح إشارات » اگرچه از لفظ امكان استعدادي استفاده نكرده است ولى مثل خود ابن سينا از امكان حوادث به « قوّهء وجود » آنها تعبير كرده وبين اين امكان وامكان ذاتي فرق گذاشته است . أو اين نوع از امكان را امرى عيني وخارجي دانسته كه قابل شدّت وضعف وقرب وبعد است ؛ وپس از خروج موجود از قوّه به فعل زائل مىگردد ؛ وبر مصاديق خود به نحو تشكيك حمل مىشود ، واينها همه خواصّ امكان استعدادىاند وإلّا امكان ذاتي ، كه لازم ماهيّات ممكنات است ، در مقايسه با وجود آنها هنگامى كه ماهيّات آنها مجرّد از وجود وعدم لحاظ شود ، نه قابل شدّت وضعف است ونه قابل زوال ونه مفهومي مشكّك مىباشد « 2 » . خواجة در « نقد المحصّل » در اين باره با وضوح بيشترى سخن گفته وتصريح كرده است كه لفظ امكان بين امكان ذاتي وامكان استعدادي مشترك لفظي است ودر اين برهان مراد ابن سينا از امكان ، امكان استعدادي است كه محتاج به مادّه است . عبارت أو چنين است : « والتّحقيق في هذا الموضع هو أنّ الامكان يقع بالاشتراك اللّفظى عندهم على معنيين : أحدهما ما يقابل الامتناع ، وهو عندهم صفة عقليّة يوصف بها كلّ ما عدا الوجوب والممتنع من المتصوّرات ، ولا يلزم من اتّصاف الماهيّة بها كونها مادّية . والثّانى الاستعداد ، وهو موجود عندهم معدود في نوع من أنواع جنس الكيف . وإذا كان موجودا وعرضا وغير باق بعد الخروج إلى الفعل ، فيحتاج لا محالة قبل الخروج إلى محلّ وهو المادّة . فهذا البحث معهم يجب أن يكون في إثبات
--> ( 1 ) - ر . ك : ابن رشد ؛ « تهافت التهافت » ؛ تحقيق سليمان دينا ، مصر 1964 ؛ ص 192 . ( 2 ) - عبارت خواجة پس از تقرير برهان وبيان فرق بين معاني امكان اين است : « . . . وقد ظهر من ذلك أنّ الأشياء الحادثة تكون إمّا أعراضا ، أو صورا ؛ أو مركّبات ، أو نفوسا توجد مع الموادّ وإن لم تكن حالّة فيها . وامكانات هذه الأشياء يكون قبل وجودها ويعبّر عنها بالقوّة . فيقال : هذه الوجودات في موادّها بالقوّة وهي تختلف بالبعد والقرب ، ويزول عنها مع خروج الموجودات من القوّة إلى الفعل ، وإنّما يقع اسم الامكان عليها بالتشكيك . وأمّا إمكان الموجودات الممكنة في أنفسها فهي أمور لازمة لماهيّاتها عند تجرّدها عن الوجود والعدم بالقياس إلى وجوداتها ، وكذلك الوجوب والامتناع . » ( شرح إشارات خواجة ؛ ج 3 ؛ ص 102 ) .