العلامة المجلسي

347

بحار الأنوار

إلا لأجلنا ، فسجدت الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يسجد ، فقال الله تبارك وتعالى له : يا إبليس ما منعك أن يسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين " أي من هؤلاء الخمسة المكتوبة أسماؤهم في سرادق العرش ، فنحن باب الله الذي يؤتى منه وبنا يهتدي المهتدون ، فمن أحبنا أحبه الله ( 1 ) ، ومن أبغضنا أبغضه الله وأسكنه ناره ، ولا يحبنا إلا من طاب مولده ( 2 ) . 20 - المستدرك من الفردوس باسناده عن جابر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن الله عز وجل يباهي بعلي بن أبي طالب كل يوم الملائكة المقربين حتى تقول : بخ بخ هنيئا لك يا علي . ( 3 ) أقول : سيأتي ما يدل على المطلوب من هذا الباب في باب النصوص على أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وأبواب مناقبه وغيرها ، وكذا في باب صفة الملائكة من كتاب السماء والعالم . 21 - العقائد : اعتقادنا في الأنبياء والحجج والرسل ( عليهم السلام ) أنهم أفضل من الملائكة وقول الملائكة لله عز وجل لما قال لهم : " إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " هو تمني ( 4 ) فيها لمنزلة آدم ولم يتمنوا إلا منزلة فوق منزلتهم ، والعلم يوجب فضيلة ، قال الله عز وجل : " وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبؤني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون " ( 5 ) .

--> ( 1 ) زاد في المصدر : وأسكنه جنته . ( 2 ) كنز جامع الفوائد : 266 و 267 والآية في سورة ص : 75 و 76 . ( 3 ) المستدرك : مخطوط لم تصل بيدي نسخته . ( 4 ) في المصدر : قال إني أعلم ما لا تعلمون ، وهو التمني . ( 5 ) البقرة : 28 - 31 .