نجم الدين علي الكاتبي

48

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري

ذلك ممنوع وان عنى به وجود الواجب لذاته اخترنا انه يقتضى التجرد قوله لو كان كذلك يلزم ان يكون وجود الممكنات أيضا كذلك قلنا ، لا نسلم « 38 » والمستند ما مر هكذا ذكره المصنف في شرح الملخص ، لا يقال على تقدير ان يكون الوجود المقول بالتشكيك مقتضيا للاتجرد يلزم لا تجرد وجود الواجب لان اللاتجرد إذا كان من لوازم الوجود المطلق اللازم لوجوده الخاص كان لازما لوجوده الخاص لأنا نقول من الرأس ان عنى بالوجود المردد الوجود المقول بالتشكيك فلا نسلم انه تقتضى اللاتجرد قوله والا لكان مقتضيا للتجرد أو غير مقتض لشئ منهما قلنا اخترنا الثاني قوله يلزم افتقار واجب الوجود في تجرده إلى سبب منفصل قلنا لا نسلم وانما يلزم ذلك ان لو كان الوجود المقول بالتشكيك هو الوجود المجرد وليس كذلك إذ المجرد هو الوجود الخاص لا المطلق ولا مانع من اقتضاء الخاص لما لا يقتضيه العام وان عنى به وجود الممكنات نختار انه يقتضى اللاتجرد وان عنى به وجود الواجب نختار انه يقتضى التجرد ومنها الشبهة الثانية من الثلاثة لان قوله في الصغرى وجوده معقول ان عنى به الوجود المطلق اى الواقع بالتشكيك فمسلم فيلزم منه ان يكون حقيقته مغايرة لذلك الوجود والحكماء قائلون به وان عنى به الوجود الخاص ممنوع فان من يعتقدان حقيقته غير معلومة وهي « 39 » عنده هذا الوجود فكيف يسلم انه معلوم .

--> ( 38 ) - نو وشا : لا نسلم ذلك . ( 39 ) - زا وزي : فهو عنده .