نجم الدين علي الكاتبي
42
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري
الممكن عدم دخول الوجود في ماهيته تعالى واما عدم عروض الوجود لشئ من الماهيات الممكنة فهو امر عدمي مميز للممكنات عن الواجب وهو غير عارض له تعالى والصواب « 26 » وهو كون ذلك الوجود غير داخل في ماهيته تعالى ، وأيضا فيها انما كان الواجب يحتاج إلى فصل مقوم لو كان اشتراك الواجب والممكن في الوجود اشتراك نوعين في جنس وهو ممنوع لكون الوجود مقولا بالتشكيك ولا شئ من الجزء كذلك وفيه نظر لان الكلام في الوجود الخاص لا في المطلق وهو غير مقول بالتشكيك ثم أقول لو جعل مرجع الضمير في قوله ولأنه لو كان داخلا فيها الموجودات بأسرها لا الماهيات الممكنة لم يتوجه عليه ذلك وليس في ذلك محذور بل دفع محذور فالواجب حمله عليه على انا نقول على تقدير كون الضمير راجعا إلى الماهيات الممكنة يمكن توجيه كلامه بما لا يكون فساده بذلك الظهور وهو ان يقال على تقدير ان يكون الوجود داخلا في الماهيات الممكنة لا يجوز ان يكون اقتضاء طبيعة من حيث هي هي اللادخول والا لما كان داخلا فيها فيكون اقتضائها الدخول فأينما وجد وجد داخلا « 27 » في الواجب وكان امتياز الواجب عن الممكن بفصل مقوم لان الاشتراك الذاتي يستدعى امتياز الذاتي هذا ما يمكن ان يتكلف فيه حتى يكون موجها ظاهرا .
--> ( 26 ) - نو وزد : فالصواب . ( 27 ) - زا ودا : داخلا فيها فيكون داخلا .