نجم الدين علي الكاتبي
31
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري
« اشتراك الوجود » « وهو » اى الوجود الذي هو متصور بالبديهة « مشترك » اى بالاشتراك المعنوي بمعنى ان اطلاق الوجود على الموجودات بمعنى واحد « والا » اى وان لم يكن مشتركا بالاشتراك المعنوي على ما ذهب اليه الحكماء والمحققون من التكلمين بل بالاشتراك اللفظي على ما ذهب اليه أبو الحسن الأشعري « لزال اعتقاد الوجود بزوال اعتقاد الخصوصيات سواء كان زوال اعتقاد الخصوصيات باعتقاد خصوصية أخرى أو بغيره » وذلك لأنه إذا لم يكن مشتركا معنى بل لفظا فلا يخلو من أن يكون وجود كل شيىء عين ماهيته أو ان يكون زايدا عليها لكن يكون مفهوم الوجود لكل ماهية مغايرا لمفهوم وجود الأخرى وايا ما كان يلزم زوال اعتقاد الوجود بزوال اعتقاد الخصوصيات اما إذا كان الوجود عين الماهية فظاهر ضرورة زوال اعتقاد كون الشئ جوهرا باعتقاد كونه عرضا واما إذا كان زايدا عليها مختصا بها فلانه إذا زال الاعتقاد بالمختص به يلزم زوال الاعتقاد بالمختص والا لم يكن مختصا هذا خلف . ولقايل ان يقول على تقدير ان يكون الوجود مشتركا بالاشتراك اللفظي يحتمل أيضا ان يكون الوجود عينا في الواجب وزايدا في الممكنات وبالعكس فلا بد من ابطال جميع الاحتمالات على هذا التقدير حتى يلزم ان يكون الوجود مفهوما واحدا والقايلون به قائلون بان الوجود عين