جيرار جهامي
962
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
و واجب - الحق الواجب لا ينقسم قولا على كثيرين . فلا يشارك ندّا ولا يقابل ضدّا ولا يتجزّى مقدارا ولا حدّا ولا يختلف ماهيّة ولا هويّة ولا يتغاير ظاهريّة وباطنيّة ( ف ، ف ، 7 ، 3 ) - لا طبيعة للممكن وإنّما هو موقوف على فرض الفارض ، ووهم الواهم ، ووضع الواضع ، وظنّ الظان ، وليس كالواجب الذي هو ثابت على وتيرة واحدة ، وجديلة محدودة معلومة ، والحدّ قائم الطبيعة ، كالممتنع الذي هو أيضا على هيئة واحدة ، لا يرتقي صعدا ولا يتمايل سفلا ( تو ، م ، 210 ، 2 ) - إنّ الواجب لا يستحيل ممتنعا البتّة ، لا بزمان ولا في مكان ، بل لا ينحطّ الواجب إلى الإمكان ، لا معقولا ولا موهوما ولا مفروضا ولا مظنونا ، وكذلك لا يسمو الممتنع إلى الإمكان في حال من حالاته ( تو ، م ، 210 ، 5 ) - ليس في الواجب من أجزاء العدم شيء ، ولا في الممتنع من أجزاء الموجود شيء ( تو ، م ، 211 ، 3 ) - إنّ الواجب لا يقف على إيجاب موجب في وجوبه ، والممتنع لا يقف على منع مانع في امتناعه ( تو ، م ، 211 ، 21 ) - إنّ الواجب واجب أن يكون واجبا ، والممكن واجب أن يكون ممكنا ، والممتنع واجب أن يكون ممتنعا . فالوجوب صورة الجميع ، لأنّه نعت للعلّة الأولى ( تو ، م ، 212 ، 15 ) - الواجب لطبيعته لم ينقسم ، لأنّ الوحدة تامّة فيه محيطة به ، موجودة له ، خالصة عليه ، ولو انقسم لانتقلت الوحدة إلى الكثرة وتشعّبت عمّا هي عليه في الحقيقة ، وكذلك الممتنع ، لأنّه يكون في الطرف الآخر يعطي صورة الانتفاء من نفسه توقيرا لحدّ الواجب ، ولا ضير أن يختصر لهذه الجملة مثال يكون كالوحي إلى الحق ( تو ، م ، 212 ، 19 ) - إنّ الواجب في الكون أقدم في الطبع من الممكن ، والممكن أقدم من الممتنع ، لأنّه لو لم يكن الواجب في الكون لما عرف الممكن ولو لم يكن الممكن لما عرف الممتنع ( ص ، ر 1 ، 335 ، 9 ) - كل وجود للشيء فإما واجب ، وإما غير واجب . فالواجب هو الذي يكون له دائما . وكل ذلك إمّا له بذاته ، وإما له بغيره ( س ، ع ، 55 ، 3 ) - الواجب هو الذي هو ممتنع ومحال أن لا يكون ، أوليس بممكن أن لا يكون ( س ، شأ ، 35 ، 18 ) - إنّ الواجب يدلّ على تأكيد الوجود ، والوجود أعرف من العدم لأنّ الوجود يعرف بذاته والعدم يعرف بوجه ما بالوجود ( ب ، م ، 4 ، 18 ) - الواجب : هو الضروري الوجود ( غ ، م ، 204 ، 9 ) - كل ما قدّر العقل وجوده فلم يمتنع عليه تقديره ، سمّيناه ممكنا ، وإن امتنع سمّيناه مستحيلا ، وإن لم يقدر على تقدير عدمه سمّيناه واجبا . فهذه قضايا عقلية لا تحتاج إلى موجود حتى تجعل وصفا له ( غ ، ت ، 66 ، 1 ) - قلنا ( الغزالي ) : لفظ الممكن والواجب لفظ مبهم ، إلّا أن يراد بالواجب ما لا علّة لوجوده ،