جيرار جهامي

72

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

هي معان معقولة إرادية . وإذا أردنا أن نوجدها بالفعل كان ما يقترن بها من الأعراض عند وجودها في زمان ما مخالفا لما يقترن بها من الأعراض في زمان آخر وما من شأنه أن يوجد لها عند أمة ما غير ما يكون لها من الأعراض عند وجودها في أمة أخرى ( ف ، س ، 19 ، 4 ) أشياء أزلية - إن الأشياء الأزلية أشدّ تقدّما من الأشياء الكائنة الفاسدة ، والأزلية ليس فيها قوة والكائنة الفاسدة فهي التي توجد فيها القوة ( ش ، ت ، 1198 ، 12 ) - يمكن أن توجد بعض الأشياء الأزلية قوية بنوع ما من أنواع القوة ، مثل أن تكون أجزاؤها بالقوة في مكان دون مكان أو في كيفية من الكيفيات فليس شيء يمنع من ذلك . وهذه الكيفيات التي يمكن أن تتكوّن وتفسد في الأجرام السماوية هي غير الكيفيات المنسوبة إلى الاستحالة ، مثل الإضاءة والإظلام للقمر ( ش ، ت ، 1200 ، 14 ) أشياء أول بذاتها - إن في الأشياء الأول التي تقال بذاتها أيضا إنيّة كل واحد من الأشياء المنفردة ، وكل منفرد هو هو وشيء واحد أيضا ( ش ، ت ، 835 ، 13 ) أشياء بسيطة - أمّا الأشياء التي ليست مركّبة من شيء بل مخترعة مبدعة كما شاء باريها وخالقها تعالى فحقيقتها تعرف من الصفات المختصّة بها . مثال ذلك إذا قيل ما حقيقة الهيولى فيقال جوهر بسيط قابل للصورة لا كيفية فيه البتّة ( ص ، ر 1 ، 199 ، 18 ) - سبب علّة الأشياء التي لا يمكن أن تكون بنوع آخر هو الحدّ الأوسط الذي يوجد في القياس الذي ينتجها . وذلك أنه إن كان الحدّ الأوسط من طبيعة الممكن كان ذلك الشيء من طبيعة الممكن ، وإن كان من طبيعة الضروري كان ذلك الشيء من طبيعة الضروري . وهذا أيضا على قسمين : إما أن يكون الحدّ الأوسط علّة له فيكون من الأشياء التي إنما صارت ضرورية من قبل أن عللها ضرورية بذاتها ، وإن كان الحدّ الأوسط ليس علّة صارت تلك الأشياء ضرورية بذاتها وجوهرها لا لعلّة أوجبت لها الضرورة . وهذه هي الأشياء البسيطة التي لا علل لها ( ش ، ت ، 522 ، 6 ) - لما كانت بعض الأشياء وهي الأشياء البسيطة ليس يظهر في حدودها العنصر بالفعل ، وكانت أجزاء الحدّ فيها هي أجزاء الصورة ، لزم في مثل هذه الأشياء أن تكون حدود جميع أجزائها كلّها هي أجزاء الحدّ ( ش ، ت ، 898 ، 6 ) - الأشياء البسيطة ليس لها سبب فيما يصدر عنها الأنفس طبائعها وصورها ، وأما الأمور المركّبة فتلفى لها أسباب فاعلة غير صورها ، وهي التي أوجبت تركّبها واقتران أجزائها بعضها إلى بعض . مثال ذلك : إن الأرض ليس لها سبب في أن كانت تهوي إلى أسفل إلا صفة الأرضية ، وليس للنار سبب في أن تعلو إلى فوق الأنفس طبيعتها وصورتها ، وبهذه الطبيعة قيل أنها مضادة للأرض ، وكذلك الفوق والأسفل ليس لهما سبب به صارت إحدى الجهتين أعلى والأخرى أسفل ، بل ذلك بمقتضى طباعهما ( ش ، ته ، 274 ، 18 ) - ليس الأمر في الأشياء البسيطة كالحال في الأشياء المركّبة ، بل ما يوجد للبسيط يوجد ضرورة للمركّب منه بوجه ما إذا كان البسيط