جيرار جهامي
905
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
نظم - أما ذيمقراطس فقد كان يرى أن العنصر طبيعة واحدة بالنوع لجميع الموجودات وهي الأجزاء التي لا تتجزأ . وأن هذا العنصر ينفصل أولا إلى ثلاثة فصول عظمى من قبلها تختلف الموجودات فقط . أعني تختلف أفعالها . أما الفصل الأول فمن قبل اختلاف أشكال الأجزاء التي لا تتجزأ وهو الذي سمّاه بالنظم . وأما الفصل الثاني فمن قبل اختلاف الأجزاء في الوضع في موجود موجود . وأما الفصل الثالث فمن قبل اختلافها في الترتيب وهو الذي كان يسمّيه بالمماسة . فكان يعتقد أن الموجودات إنما تخالف بعضها بعضا بواحد من هذه الأحوال الثلاثة أو بأكثر من واحد منها ( ش ، ت ، 1036 ، 8 ) نعت - الاسم كل لفظة دالّة على معنى من المعاني بلا زمان ، والمسمّي هو القائل ، والتسمية هي قول القائل ، والمسمّى هو المعنى المشار إليه ، والواصف هو القائل ، والوصف هو قول القائل ، والموصوف هو الذات المشار إليه ، والصفة هي معنى متعلّق بالموصوف ، والناعت هو القائل ، والنعت هو قول القائل ، والمنعوت هو الذات المشار إليه ، وليس له لفظة رابعة تدلّ على معنى متعلّق بالمنعوت كما كانت الصفة متعلّقة بالموصوف ( ص ، ر 1 ، 313 ، 12 ) نفس - إنّ حدّ النفس أنّها كمال للجسم الذي هو آلة لها في الفعل الصادر عنها . وهذا الحدّ لها من جهة التركيب . وإنّما ذكرناه لأنّه مجانس لما ذكره أرسطاطاليس فيها إذ يقول : إنّ النفس كمال لجسم طبيعيّ آليّ ذي حياة بالقوة ( جا ، ر ، 113 ، 3 ) - النفس عاقلة بالفعل عند اتحاد الأنواع بها ، وقبل اتحادها بها كانت عاقلة بالقوة ( ك ، ر ، 155 ، 1 ) - النفس - تماميّة جرم طبيعي ذي آلة قابل للحياة ، ويقال : هي استكمال أول لجسم طبيعي ذي حياة بالقوة ، ويقال : هي جوهر عقل متحرّك من ذاته بعدد مؤلّف ( ك ، ر ، 165 ، 7 ) - النفس إذن صورة الحيّ العقلية ، فهي نوعه ( ك ، ر ، 267 ، 12 ) - النفس جوهر ، وإذ هي جوهر ، وهي جوهر النوع ، فهي لا جسم : لأنّ النوع لا جسم ، بل العامّ الذي يعمّ أشخاصه التي هي أجسام ، إذ كانت أشخاص الحيّ أجساما ( ك ، ر ، 267 ، 14 ) - إنّ النفس بسيطة ذات شرف وكمال ، عظيمة الشأن ، جوهرها من جوهر البارئ عزّ وجلّ ، كقياس ضياء الشمس من الشمس . . . وقد بيّن ( أرسطو ) أنّ هذه النفس منفردة عن هذا الجسم مباينة له ، وأنّ جوهرها جوهر إلهي روحاني ، بما يرى من شرف طباعها ومضادّتها لما يعرض للبدن من الشهوات والغضب ( ك ، ر ، 273 ، 4 ) - هذه النفس التي هي من نور الباري ، عزّ وجلّ ، إذا هي فارقت البدن ، علمت كلّ ما في العالم ، ولم يخف عنها خافية ( ك ، ر ، 274 ، 1 ) - إذا تطهّرت وتهذّبت وانصقلت - وصفاء النفس هو أنّ النفس تتطهّر من الدنس وتكتسب العلم - ظهر فيها صورة معرفة جميع الأشياء ، وعلى حسب جودة صقالتها تكون معرفتها بالأشياء ( ك ، ر ، 276 ، 15 ) - النفس كلّما ازدادت صقالا ، ظهر لها وفيها