جيرار جهامي
810
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
معجز - إنّ المعجز معجزان : أحدهما في حال الامتناع ، والثاني في باب الإمكان . والامتناع ما دعا إلى فعل المحال ، والممكن فمثل القرآن وما أشبه ذلك ( جا ، ر ، 494 ، 5 ) - المعجز ليس يدلّ على الرسالة لأنه ليس يدرك العقل ارتباطا بينهما ، إلا أن يعترف أن المعجز فعل من أفعال الرسالة ، كالإبراء الذي هو فعل من أفعال الطب . فإنه من ظهر منه فعل الإبراء دلّ على وجود الطب ، وأن ذلك طبيب ( ش ، م ، 212 ، 13 ) - المعجز أمر خارق للعادة مقرون بالتحدّي مع عدم المعارضة ( ر ، مح ، 157 ، 4 ) معجز أهلي ومناسب - التصديق الواقع من قبل المعجز البرّاني هو طريق الجمهور فقط ، والتصديق من قبل المعجز المناسب طريق مشترك للجمهور والعلماء ( ش ، م ، 222 ، 6 ) - الشرع إذا تؤمّل وجد أنه إنما اعتمد على المعجز الأهلي والمناسب ، لا المعجز البرّاني ( ش ، م ، 222 ، 9 ) معجز برّاني - التصديق الواقع من قبل المعجز البرّاني هو طريق الجمهور فقط ، والتصديق من قبل المعجز المناسب طريق مشترك للجمهور والعلماء ( ش ، م ، 222 ، 5 ) معدوم - الفرق بين الهيولى والمعدوم أن الهيولى معدوم بالعرض موجود بالذات ، والمعدوم معدوم بالذات موجود بالعرض إذ يكون وجوده في العقل على الوجه الذي يقال أنه متصوّر في العقل ( ف ، ت ، 16 ، 12 ) - إن قيل ما المعدوم ؟ فيقال ما قابل هذه الأشياء المذكورة في الوجود ( ص ، ر 3 ، 360 ، 11 ) - إن الممكن يقال على القابل وعلى المقبول ، والذي يقال على الموضوع يقابله الممتنع والذي يقال على المقبول يقابله الضروري . والذي يتصف بالإمكان الذي يقابله الممتنع ليس هو الذي يخرج من الإمكان إلى الفعل من جهة ما يخرج إلى الفعل ، لأنه إذا خرج ارتفع عنه الإمكان وإنما يتصف بالإمكان من جهة ما هو بالقوة ، والحامل لهذا الإمكان هو الموضوع الذي ينتقل من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل ، وذلك بيّن من حد الممكن ، فإن الممكن هو المعدوم الذي يتهيأ أن يوجد والّا يوجد ، وهذا المعدوم الممكن ليس هو ممكنا من جهة ما هو معدوم ولا من جهة ما هو موجود بالفعل ، وإنما هو ممكن من جهة ما هو بالقوة . ولهذا قالت المعتزلة إن المعدوم هو ذات ما ، أعني المعدوم في نفسه ، من جهة ما هو بالقوة ، أعني أنه من جهة القوة والإمكان الذي له يلزم أن يكون ذاتا ما في نفسه فإن العدم ذات ما ( ش ، ته ، 77 ، 21 ) - الفاعل إنما هو فاعل من جهة ما هو موجود بالفعل ، لأن المعدوم لا يفعل شيئا ( ش ، ته ، 135 ، 1 ) - الموجود إنما يوجد عن موجود لا عن معدوم ، ولذلك ليس يمكن أن يوجد المعدوم من ذاته ، فإذا كان المحرّك للمعدوم والمخرج له من القوة إلى الفعل إنما يخرجه من جهة ما هو بالفعل ، فواجب أن يكون نحو الفعل الذي فيه على نحو الفعل المخرج له من العدم إلى الوجود ( ش ، ته ، 151 ، 11 )