جيرار جهامي

767

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

العلم بها ، ولكنها شرط في وجود العلم قائما بها ، ولذلك لم يكن بدّ على هذه الأصول من علّة فاعلية أوجبت اقتران الشرط المشروط ، وهكذا الحال في كل مركّب من شرط ومشروط ( ش ، ته ، 188 ، 15 ) - الجميع من المتكلّمين يعترفون أن علوم اللّه تعالى غير متناهية ، وأنه علم واحد ( ش ، ته ، 200 ، 25 ) - إن علم اللّه واحد وأنه ليس معلولا عن المعلومات بل هو علّة لها ، والشيء الذي أسبابه كثيرة هو لعمري كثير ، وأما الشيء الذي معلولاته كثيرة فليس يلزم أن يكون كثيرا بالوجه الذي به المعلولات كثيرة ، وعلم الأول لا يشكّ في أنه انتفت عنه الكثرة التي في علم المخلوق كما انتفى عنه التغيّر بتغيّر المعلوم ، والمتكلّمون يضعون هذا من أحد أصولهم ( ش ، ته ، 201 ، 7 ) - أما المتكلّمون فإنهم يضعون حياة للباري سبحانه من غير حاسة ، وينفون عنه الحركة بإطلاق ( ش ، ته ، 240 ، 8 ) متكوّن - كلّ متكوّن فإنّ الطريق إلى تكوّنه هو أن يفعل أوّلا في بعض الكيفيّات المحسوسة ثم يتغيّر جوهره ( ف ، ط ، 101 ، 23 ) - كما أنّ أفلاطون بيّن في كتابه المعروف " بطيماوس " أنّ كل متكوّن فإنما يكون عن علّة مكوّنة له اضطرارا ، وأن المتكوّن لا يكون علّة لكون ذاته ، كذلك أرسطوطاليس بيّن في كتاب " أثولوجيا " أن الواحد موجود في كل كثرة ، لأن كل كثرة لا يوجد فيها الواحد لا يتناهى أبدا البتة ( ف ، ج ، 101 ، 22 ) - إنّ كل فاسد متكوّن ، وكل متكوّن جسماني فاسد ( س ، شط ، 34 ، 12 ) - المتكوّن هو كذلك ممكن أن يكون وممكن أن لا يكون ( س ، شأ ، 165 ، 15 ) - كل تكوّن فله مكوّن ، والمكوّن إمّا أن يكون من نوع الكائن أو من جنسه . والمتكوّن إمّا صناعيّ - فيكون المكوّن له الصناعة وهي بجهة مخالفة للمصنوع غير أنّها في موادّ مختلفة - وإمّا أن يكون طبيعيّا ( ج ، ن ، 53 ، 10 ) - إنما كان الكون من الذي يتكوّن أي الذي في طريق الكون لأن الموجود الذي بالفعل وهو الذي فرغ كونه يقابل في الحقيقة للعدم ، والعدم ليس يمكن أن يكون منه كون أي ليس يمكن أن يكون هو المتكوّن ، ولا أيضا ما فرغ كونه يمكن أن يكون هو المتكوّن ، فواجب أن يكون المتكوّن هو الذي وجوده وسط بين العدم والوجود بالفعل وهو الموجود في طريق الكون وهو المتكوّن ( ش ، ت ، 27 ، 5 ) - ليس يجب أن يكون في المبدأ الذي منه الكون وهو الذي هو مبدأ على طريق الهيولى شيء من الأشياء التي تتكوّن منه بالفعل فذلك ظاهر ، إذ ليس يجب أن يكون ذلك المبدأ بصفة من الصفات التي تتكوّن منه . لأنه إن كانت منه تتكوّن جميع الصفات الجوهرية والعرضية ، وكان المتكوّن ليس يكون مما هو موجود بل مما هو معدوم ، فبيّن أنه يجب أن يكون هذا المبدأ ليس بصفة من الصفات لا من طريق الكيفية العرضية ولا الجوهرية ولا من طريق الكمية ، لأنه لو كان متّصلا بواحدة منها لكان ذلك الشيء موجودا قبل أن يتكوّن . وبيّن أنه لا يتكوّن إلا ما هو معدوم ( ش ، ت ، 96 ، 14 ) - المتكوّن هو آخر غير الموجود الواحد ( ش ،