جيرار جهامي
759
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
تنبعث منها قوى الحواسّ الظاهرة وتجتمع بتأديتها إليها وتسمّى الحسّ المشترك . . . وهذا الحسّ المشترك تقرن به قوة تحفظ ما تؤدّيه الحواسّ إليه من صور المحسوسات ، حتى إذا غابت عن الحسّ بقيت فيه بعد غيبها . وهذا يسمّى الخيال والمصوّرة وعضوهما مقدّم الدماغ . وهاهنا قوة أخرى في الباطن تدرك في الأمور المحسوسة ما لا يدركه الحسّ ، مثل القوة في الشاة التي تدرك من الذئب ما لا يدركه الحسّ ولا يؤدّيه الحسّ - فإنّ الحسّ لا يؤدّي إلّا الشكل واللون ، فأما أنّ هذا ضارّ أو عدوّ ومنفور عنه فتدركه قوة أخرى وتسمّى وهما . وكما أنّ للحسّ خزانة هي المصوّرة ، كذلك للوهم خزانة تسمّى الحافظة والمتذكّرة . وعضو هذه الخزانة مؤخّر الدماغ ( س ، ع ، 38 ، 20 ) - كما أنّ للحسّ المشترك خزانة هي المصوّرة فكذلك للوهم خزانة تسمّى الحافظة والمتذكّرة ، وعضو هذه الخزانة مؤخّر الدماغ ( س ، ر ، 28 ، 17 ) متزمّن - المتزمّن بالزمان هو المتجزّئ لا الزمان ، وهو جوهر واحد أبديّ سرمديّ ( جا ، ر ، 2 ، 9 ) - المتزمّن ينقسم ثلاثة أقسام : ماض ذاهب قد قطعه وجازه بدوران الشمس والتعريف الذي نصب عليه ، ودائم واقف في الوقت الذي هو فيه ، وآت مستقبل متوقّع وروده ( جا ، ر ، 2 ، 10 ) متشابهات - قد يقال متشابهات على التي تكون الصفات المتفقة فيها أكثر من المختلفة إما بإطلاق وإما لأنه قد يمكن أن تصير بالصناعة متفقة في أكثر الصفات بيسر وبسهولة وقرب التناول ، مثل القزدير والفضة فإنه يمكن أن تصير بالصناعة متفقة في أكثر الصفات حتى يظنّ بالقزدير أنه فضة وكذلك النحاس مع الذهب ( ش ، ت ، 1294 ، 1 ) متشابهان - المتخالفان هما منّا في الوجود من حيث الإضافة ، وكذا المتشابهان من حيث الإضافة ( ف ، ت ، 7 ، 8 ) متشابهة - قد يقال المتشابهة على التي انفعالاتها أي كيفيّاتها واحدة بالصورة إلّا أنها تختلف في البياض بالأقل والأكثر فإنه يقال فيها إنها متشابهة بمعنى غير المعنى الأول . وهذا النوع هو من نوع النوع الأول إلّا أن هذه تختلف بالأقل والأكثر بأعراضها وتلك تختلف بالأقل والأكثر في كونها موجودة مثل المقولات العشر ( ش ، ت ، 1293 ، 7 ) متصرّفة - المتصرّفة ، وهي قوة تتصرّف في صور المحسوسات بالحواس الظاهرة ، والمعاني الجزئية المأخوذة منها وبل وفي صور المعقولات الصرفة أيضا ، وذلك بأن تركّب بعضها مع بعض ، وتفصل بعضها عن بعض ، كتصوير فرس ذي جناحين ، وتصوير بدن لا رأس له ، وكإبراز الصديق في صورة العدو وبالعكس . وهي لا تسكن عن العمل نوما ولا يقظة . فإن كان مستعملها العقل في مدركاته تسمّى مفكّرة ، وإن كان هو الوهم تسمّى متخيّلة