جيرار جهامي

656

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

( ص ، ر 2 ، 328 ، 10 ) - نسبة القوة الناطقة إلى القوة العاقلة كنسبة القمر إلى الشمس . وذلك أنّ القمر يأخذ نوره من الشمس في جريانه من منازل القمر الثمانية والعشرين ، وذلك أنّ القوة الناطقة من العقل تأخذ معاني ألفاظه بجريانه في الحلقوم ( ص ، ر 3 ، 11 ، 9 ) - إنّ من شأن القوة الناطقة إذا استعانت بها القوة المفكّرة في النيابة عنها في الجواب والخطاب أو تؤلّف ألفاظ من حروف المعجم بنغمات مختلفة السمات التي هي الكلام ، ثم تضمن تلك الألفاظ المعاني التي هي مصوّرة عند القوة المفكّرة فتدفعها عند ذلك إلى القوة المعبّرة لتخرجها إلى الهواء بالأصوات المختلفة في اللغات لتحملها إلى مسامع الحاضرين بالقرب ( ص ، ر 3 ، 239 ، 7 ) - القوة الناطقة لها لغات كثيرة وألفاظ مختلفة ونغمات مفنّنة لا يحصي عددها إلّا اللّه عزّ وجلّ ( ص ، ر 3 ، 240 ، 4 ) - ( القوة الناطقة ) أفعالها نوعان : فمنها ما يخصّها بمجرّدها ، ومنها ما يشترك مع قوى أخرى . فمنها الصنائع كلها فإنّها مشتركة بينها وبين القوة الصناعية ، ومنها الكلام وأقاويل اللغات فإنّها مشتركة بينها وبين القوة الناطقة ، ومنها تناول رسوم المعلومات المحفوظة فإنّها مشتركة بينها وبين القوة الحافظة ، وأمّا التي تخصّها من الأفعال فالفكر والرويّة والتصوّر والاعتبار والتركيب والتحليل والجمع والقياس ، ولها الفراسة والزجر والتكهّن والخواطر والإلهام وقبول الوحي وتخييل المنامات ( ص ، ر 3 ، 240 ، 8 ) - القوة الناطقة تقوى على أفاعيل غير متناهية ( س ، ف ، 175 ، 18 ) - بالضرورة تقدّمت إذن القوّة الناطقة سائر قوى النفس في الوجود ، ووجدت سائر القوى لأجل هذه التي هي أفضل ( ج ، ن ، 78 ، 4 ) - القوّة الناطقة هي التي بها يدرك الإنسان آخر مثله على ما هجس في نفسه . وهي بالجملة إخبار أو سؤال أو أمر ، والسؤال فهو اقتضاء إخبار ، والإخبار تعليم ، والسؤال تعلّم . وهذه القوة هي التي بها يعلم الإنسان أو يتعلّم ( ج ، ن ، 146 ، 9 ) - القوة الناطقة تقال أولا على الصورة الروحانية من جهة أنها تقبل العقل ، وتقال على العقل بالفعل ( ج ، ر ، 161 ، 12 ) قوة ناطقة عملية - العقل الفعّال ، لما كان هو السبب في أن تصير به المعقولات التي هي بالقوة معقولات بالفعل ، وأن يصير ما هو عقل بالقوة عقلا بالفعل ، وكان ما سبيله أن يصير عقلا بالفعل هي القوة الناطقة ، وكانت الناطقة ضربين : ضربا نظريّا وضربا عمليّا ، وكانت العملية هي التي شأنها أن تفعل الجزئيات الحاضرة والمستقبلة ، والنظرية هي التي شأنها أن تعقل المعقولات التي شأنها أن تعلم ، وكانت القوة المتخيّلة مواصلة لضربي القوة الناطقة ، فإن الذي تنال القوة الناطقة عن العقل الفعّال - وهو الشيء الذي منزلته الضياء من البصر - قد يفيض منه على القوة المتخيّلة ( ف ، أ ، 91 ، 16 ) قوة ناطقة نظرية - العقل الفعّال ، لما كان هو السبب في أن تصير به المعقولات التي هي بالقوة معقولات بالفعل ، وأن يصير ما هو عقل بالقوة عقلا