جيرار جهامي
628
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
ف ، 16 ، 18 ) - الذي يدلّ عليه العرف اللغوي من لفظة القضاء هو الحكم القاطع والأمر الجزم الذي لا يراجع ، يقال قضى له أو عليه وحكم له أو عليه أو فيه بكذا . وسمّيت بالقضية كل مسئلة فيها حكم جزم بات بنفي أو إثبات أو قبول أو ردّ ( بغ ، م 2 ، 180 ، 5 ) - المتداول من لفظتي القضاء والقدر بمعنييهما يقال على ما كان ويكون من الحوادث في عالم الكون والفساد لما سبق في علم اللّه تعالى وحكمه ، أو لما جرى ويجري بمقتضى حركة الأفلاك وكواكبها ، والقضاء من ذلك هو الأمر الكلّي أما الذي في سابق العلم ، وأما الذي في حركة الأفلاك . والقدر هو تقدير ذلك بحسب توزّعه على الموجودات وما يتعيّن منه لشخص شخص في وقت وقت بمقداره وحدّه وكيفيته وزمانه ومكانه وأسبابه القريبة والبعيدة ( بغ ، م 2 ، 180 ، 14 ) قضاء وقدر - النظام المحدود الذي في الأسباب الداخلة والخارجة ، أعني التي لا تخلّ ، هو القضاء والقدر الذي كتبه اللّه تعالى على عباده ، وهو اللوح المحفوظ . وعلم اللّه تعالى بهذه الأسباب ، وبما يلزم عنها ، هو العلّة في وجود هذه الأسباب . ولذلك كانت هذه الأسباب لا يحيط بمعرفتها إلا اللّه وحده . ولذلك كان هو العالم بالغيب وحده وعلى الحقيقة ، كما قال تعالى : قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ [ سورة النمل : 65 ] وإنما كانت معرفة الأسباب هي العلم بالغيب ، لأن الغيب هو معرفة وجود الموجود أو لا وجوده ( ش ، م ، 227 ، 2 ) قضايا - كلّ القضايا منها ما لا يمكن الّا يوجد ، ومنها ما لا يمكن أن يوجد ، وهذان يقتسمان القضايا الاضطراريّة ، ومنها ما يمكن أن يوجد والّا يوجد ، وهي القضايا الممكنة ، ومنها ما هي موجودة الآن أو غير موجودة ، وقد كانت فيما مضى ممكنة أن تكون على ما هي عليه والّا تكون ، وممكنة أن تكون ، في المستقبل هكذا والّا تكون ، وهي ( القضايا ) الوجوديّة ( ف ، ط ، 73 ، 10 ) - إنّ القضايا تختلف تارة بالسلب والإيجاب وتارة بالكل والجزء . والاختلاف بالسلب والإيجاب يسمّى كيفية وبالكلية والجزئية يسمّى كمية . فإذا اختلفت القضايا بالكيفية والكمية سمّيتا متناقضتين ، وإذا اختلفت بالكيفية سمّيتا متضادّتين ( ص ، ر 1 ، 335 ، 3 ) قضايا اضطرارية - كلّ مطلوب في الجملة هو موضوع قضيّتين متقابلتين يقتسمان الصدق والكذب اضطرارا لا يدرى أيّهما الصادق على التحصيل يفرض ويلتمس علم الصادق منهما . وهذان يقتسمان القضايا الاضطراريّة ( ف ، ط ، 73 ، 9 ) قضايا العقل - قضايا العقل إنما هي حكم له على طبائع الأشياء خارج النفس . فلو لم يكن خارج النفس لا ممكن ولا ممتنع لكان قضاء العقل بذلك كلا قضاء ، ولم يكن فرق بين العقل والوهم ( ش ، ته ، 81 ، 21 ) قضايا ممكنة - القضايا الممكنة والوجوديّة لا يمكن أن يكون