جيرار جهامي
593
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
( غ ، ت ، 84 ، 4 ) - قلنا : لا نحيل ( الغزالي ) أن يكون الفعل مع الفاعل بعد كون الفعل حادثا ، كحركة الماء ، فإنّها حادثة عن عدم ، فجاز أن يكون فعلا ، ثم سواء كان متأخرا عن ذات الفاعل أو مقارنا له . وإنّما نحيل الفعل القديم ، فإنّ ما ليس حادثا عن عدم فتسميته فعلا مجاز مجرّد لا حقيقة له ( غ ، ت ، 85 ، 5 ) - إنّ الفعل قسمان : إرادي ، كفعل الحيوان والإنسان . وطبيعي ، كفعل الشمس في الإضاءة ، والنار في التسخين ، والماء في التبريد . وإنّما يلزم العلم بالفعل في الفعل الإرادي كما في الصناعات البشرية ، وأمّا في الفعل الطبيعي فلا ( غ ، ت ، 137 ، 8 ) - إنّ الفعل يصدر عن الذات بحسب الحالات والصفات ، الجود عن الجوّاد والقدرة عن القادر والحكمة عن الحكيم ( بغ ، م 2 ، 102 ، 1 ) - الموجود أيضا ينقسم إلى ما بالفعل ، وهو ما حصل وجوده ، وإلى ما بالقوة ، وهو ما لم يحصل بعد إلّا أنّه ممكن له الحصول ، فمنها قوة قريبة وأخرى بعيدة وإن كان قد تقال القوة على المعنى الذي به يتهيّأ الفاعل للفعل ، والقابل للقبول ، فيقال : قوة فعلية وأخرى انفعالية ، فلمّا لم يكن لعموم فيكون لخصوص ( سه ، ل ، 128 ، 18 ) - إن الفعل يجعل الواحد منفصلا أو اثنين ، ولذلك لم يمكن أن يكون واحد من اثنين بالفعل لأن الواحد متصل والفعل يفصل ( ش ، ت ، 972 ، 1 ) - إن الفعل والصور لا توجد من دون العناصر مثل الذين يحدّون البيت بأنه إناء يستر أموالا وأجساما أو غير ذلك من الأشياء التي أعدّ البيت ليسترها ، فإن هؤلاء إنما يحدّون البيت الذي في غير عنصر ( ش ، ت ، 1050 ، 15 ) - الذي بالفعل هو أن يكون الشيء لا على الحال التي نقول إنه بالقوة ( ش ، ت ، 1159 ، 4 ) - إن الفعل قبل القوة بالحدّ والجوهر ، فالذي هو مبدأ بالقوة هو الذي من شأنه أن يصير إلى الفعل عن شيء هو بالفعل ( ش ، ت ، 1180 ، 6 ) - الفعل متقدّم بالوجود على القوة إما عند الطبيعة وإما عند الصناعة ، فإن الذي يقوى أن يبني هو الذي عنده صورة المبنى ، وكذلك الذي يبصر هو الذي فيه استعداد لقبول المبصر ( ش ، ت ، 1180 ، 8 ) - لما كانت القوة عدما والفعل وجودا وجب أن يكون الوجود متقدّما على العدم وأن يكون الذي يفعل متقدّما بالزمان على المفعول ( ش ، ت ، 1180 ، 11 ) - لكون الفعل متقدّما على القوة بالزمان يظن أنه لا يمكن أن تحصل صناعة البناء لمن لم يبن قط ولا صناعة ضرب العود لمن لم يضرب بالعود قط . . . إنه لا سبيل إلى تعلّم صناعة من الصنائع إلّا بمزاولة أفعال تلك الصناعة . وذلك كله مما يشهد أن الفعل قبل القوة بالزمان ( ش ، ت ، 1183 ، 9 ) - أما الفعل فسبيل وغاية إليها يصير المتكوّن ( ش ، ت ، 1188 ، 8 ) - إن الفعل هو عمل والعمل هو تمام العامل وكماله . . . والدليل على أن الفعل هو من جنس العمل أن اسم الفعل يقال على العمل في لسان اليونانية ويدل على ما يدل عليه التمام والكمال ( ش ، ت ، 1193 ، 12 ) - إن الفعل والعمل هو الغاية والمقصود من الموجودات ( ش ، ت ، 1194 ، 1 )