جيرار جهامي

583

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

جميع خلقه ، فإنّها تسمّى فاعلات بالمجاز ، لا بالحقيقة ، أعني أنّها كلّها منفعلة بالحقيقة ( ك ، ر ، 183 ، 9 ) فاعلات مريدة ومختارة - نشاهد الأشياء الفاعلة المؤثّرة صنفين : صنف لا يفعل إلا شيئا واحدا فقط وذلك بالذات مثل الحرارة تفعل حرارة والبرودة تفعل برودة وهذه هي التي تسميها الفلاسفة فاعلات بالطبع . والصنف الثاني : أشياء لها أن تفعل الشيء في وقت وتفعل ضده في وقت آخر وهذه هي التي تسميها مريدة ومختارة ، وهذه إنما تفعل عن علم ورويّة ( ش ، ته ، 98 ، 15 ) فحص رياضي - الفحص الرياضي . . . هو خاصّة ما لا هيولى له ( ك ، ر ، 111 ، 4 ) - إنّ الفحص الرياضيّ إن لم يكن يهجم على الحقّ من أوّل الأمر فإنّ الإنسان يكون به على طريق الحقّ ، وفي ذلك الوقت يخشى عليه الغلط أكثر ممّا يخشى عليه متى تعدّى الصناعة الرياضيّة إلى استعمال البراهين . فإنّ الإنسان لا يغلط عند استعمال البراهين أو لا يكاد يغلط . وأمّا ما دام في الصناعة الرياضيّة فإنّه لا يؤمن أن يغلط ، إذ كان إنّما يفحص بقوانين وطرق لم تتعقّب بعد بالطرق اليقينيّة ( ف ، ط ، 79 ، 9 ) فِراسة - الفراسة معرفة ما في الطبائع من الأمور الخفية ( ص ، ر 3 ، 240 ، 19 ) فرد - إن الفرد لا يحدّ من دون العدد ، ولا العدد من دون الكمّية ( ش ، ت ، 819 ، 3 ) - التعيّن أيضا جزء عقلي للشخص عند المحقّقين . فليس أنّ في الخارج موجودا هو النوع ، مركّبا أو بسيطا ، وآخر هو التعيّن . بل الموجود في الخارج واحد هو الفرد ، فيفصّله العقل عند ملاحظته إيّاه ، إلى ماهيّة كلّية مشتركة بينه وبين ما يماثله ، وإلى أمر مخصوص به يتميّز عمّا عداه . فزيد مثلا هو الإنسان ، وهو الحيوان ، وهو الناطق ، وهو ما به يتميّز هو عمّا عداه ، لا أنّ هناك موجودات متعدّدة متمايزة في الخارج ( ط ، ت ، 186 ، 4 ) فردية - إنّ الزوجية والفردية ليستا من الأمور الذاتية لأنّهما مقولتان على الأعداد المختلفة بالنوعية . فلو كانتا ذاتيّتين لبعض ما يدخل فيهما لكانتا ذاتيّتين لكل ما يدخل فيهما إذ لا مزية لبعضها على البعض . ولو كان كذلك لكنا لا نعرف عددا إلّا ونعرف بالبداهة أنّه زوج أو فرد وليس كذلك ، فإنّ العدد الكثير لا نعرف فرديّته أو زوجيّته إلّا بالتأمّل والنظر فعرفنا أنّه ليس واحد منهما ذاتيا لما تحته ( ر ، م ، 429 ، 2 ) - المفهوم من الزوجية الانقسام بمتساويين ومن الفردية اللاانقسام وهو أمر عدمي ( ر ، م ، 429 ، 9 ) فِرَق وطوائف - حدثت فرق ضالة ، وأصناف مختلفة : كل واحد منهم يرى أنه على الشريعة الأولى ، وأن من خالفه إما مبتدع ، وإما كافر مستباح الدم والمال . وهذا كله عدول عن مقصد الشارع ،