جيرار جهامي

581

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

على الدوام ، فعلى هذا ينبغي أن يفهم الأمر في الأول سبحانه مع جميع الموجودات ( ش ، ته ، 191 ، 13 ) فاعل مركَّب - الفاعل البسيط هو الشيء الأحديّ الذات وأحق العلل بذلك هو المبدأ الأول ، والمركّب منه ما تكون مؤثّريته لاجتماع عدّة أمور أمّا متّفقة النوع كعدّة يحركون السفينة أو مختلفة النوع كالجوع الكائن من القوة الجاذبة والحسّاسة ( ر ، م ، 545 ، 21 ) فاعل مطلق - إن الفاعل الواحد الذي وجد في الشاهد يصدر عنه فعل واحد ليس يقال مع الفاعل الأول إلا باشتراك الاسم ، وذلك أن الفاعل الأول الذي في الغائب فاعل مطلق ، والذي في الشاهد فاعل مقيّد ، والفاعل المطلق ليس يصدر عنه إلا فعل مطلق ، والفعل المطلق ليس يختص بمفعول دون مفعول ، وبهذا استدل أرسطاطاليس على أن الفاعل للمعقولات الإنسانية عقل متبرّئ عن المادة ، أعني من كونه يعقل كل شيء ، كذلك استدل على العقل المنفعل أنه لا كائن ولا فاسد من قبل أنه يعقل كل شيء ( ش ، ته ، 113 ، 21 ) فاعل منفعل - الموجود هو الذي من شأنه أن يفعل أو ينفعل ، فكل ذات موجودة ، فإمّا أن تكون فاعلة فقط ، أو منفعلة فقط ، أو فاعلة ومنفعلة . فالمنفعلة فقط هي المادة الموضوعة لقبول الصورة والفاعل فقط هو المعطي صورة كل ذي صورة ، والفاعل المنفعل هو المركّب من مادة وصورة يفعل بصورته وينفعل لمادّته ( تو ، م ، 285 ، 21 ) فاعل واحد - أما الفلاسفة من أهل الإسلام كأبي نصر وابن سينا فلما سلّموا لخصومهم أن الفاعل في الغائب كالفاعل في الشاهد ، وأن الفاعل الواحد لا يكون منه إلا مفعول واحد ، وكان الأول عند الجميع واحدا بسيطا ، عسر عليهم كيفية وجود الكثرة عنه حتى اضطرهم الأمر أن لم يجعلوا الأول هو المحرّك الحركة اليومية ، بل قالوا : إن الأول هو موجود بسيط صدر عنه محرّك الفلك الأعظم ، وصدر عن محرّك الفلك الأعظم الفلك الأعظم ومحرّك الفلك الثاني الذي تحت الأعظم إذ كان هذا المحرّك مركّبا من ما يعقل من الأول وما يعقل من ذاته . وهذا خطأ على أصولهم لأن العاقل والمعقول هو شيء واحد في العقل الإنساني ، فضلا عن العقول المفارقة ( ش ، ته ، 113 ، 10 ) - إن الفاعل الواحد الذي وجد في الشاهد يصدر عنه فعل واحد ليس يقال مع الفاعل الأول إلا باشتراك الاسم ، وذلك أن الفاعل الأول الذي في الغائب فاعل مطلق ، والذي في الشاهد فاعل مقيّد ، والفاعل المطلق ليس يصدر عنه إلا فعل مطلق ، والفعل المطلق ليس يختص بمفعول دون مفعول ، وبهذا استدل أرسطاطاليس على أن الفاعل للمعقولات الإنسانية عقل متبرّئ عن المادة ، أعني من كونه يعقل كل شيء ، كذلك استدل على العقل المنفعل أنه لا كائن ولا فاسد من قبل أنه يعقل كل شيء ( ش ، ته ، 113 ، 18 )