جيرار جهامي
579
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
فاعل خاص - الفاعل الخاص ما ينفعل عنه شيء واحد كالنار المحرقة لواحد ، والعام ما ينفعل عنه كثيرون كالنار المحرقة للكثيرين ( ر ، م ، 545 ، 6 ) فاعل لا أول لوجوده - المحدث للإنسان المشار إليه بإنسان آخر يجب أن يترقّى إلى فاعل أول قديم لا أول لوجوده ، ولا لإحداثه إنسانا عن إنسان . فيكون كون إنسان عن إنسان آخر ، إلى ما لا نهاية له ، كونا بالعرض ، والقبلية والبعدية بالذات . وذلك أن الفاعل الذي لا أول لوجوده ، كما لا أول لأفعاله التي يفعلها بلا آلة ، كذلك لا أول للآلة التي يفعل بها أفعاله ، التي لا أول لها ، التي من شأنها أن تكون آلة ( ش ، ته ، 36 ، 20 ) فاعل عام - الفاعل الخاص ما ينفعل عنه شيء واحد كالنار المحرقة لواحد ، والعام ما ينفعل عنه كثيرون كالنار المحرقة للكثيرين ( ر ، م ، 545 ، 7 ) فاعل في الشاهد - إن الفاعل الواحد الذي وجد في الشاهد يصدر عنه فعل واحد ليس يقال مع الفاعل الأول إلا باشتراك الاسم ، وذلك أن الفاعل الأول الذي في الغائب فاعل مطلق ، والذي في الشاهد فاعل مقيّد ، والفاعل المطلق ليس يصدر عنه إلا فعل مطلق ، والفعل المطلق ليس يختص بمفعول دون مفعول ، وبهذا استدل أرسطاطاليس على أن الفاعل للمعقولات الإنسانية عقل متبرّئ عن المادة ، أعني من كونه يعقل كل شيء ، كذلك استدل على العقل المنفعل أنه لا كائن ولا فاسد من قبل أنه يعقل كل شيء ( ش ، ته ، 113 ، 20 ) - الفاعل الذي في الشاهد إنما فعله أن يغيّر الموجود من صفة إلى صفة ، لا أن يغيّر العدم إلى الوجود ، بل يحوّله : أعني الموجود إلى الصورة والصفة النفسية التي ينتقل بها ذلك الشيء من موجود ما إلى موجود ما مخالف له بالجوهر والحدّ والاسم والفعل ( ش ، ته ، 133 ، 18 ) - من وجود الفاعل في الشاهد استدللنا على وجود الفاعل في الغائب . لكن لما تقرّر عندنا الغائب تبيّن لنا من قبل المعرفة بذاته أن كل ما سواه فليس فاعلا إلا بإذنه وعن مشيئته ( ش ، م ، 232 ، 5 ) فاعل في الغائب - أما الفلاسفة من أهل الإسلام كأبي نصر وابن سينا فلما سلّموا لخصومهم أن الفاعل في الغائب كالفاعل في الشاهد ، وأن الفاعل الواحد لا يكون منه إلا مفعول واحد ، وكان الأول عند الجميع واحدا بسيطا ، عسر عليهم كيفية وجود الكثرة عنه حتى اضطرهم الأمر أن لم يجعلوا الأول هو المحرّك الحركة اليومية ، بل قالوا : إن الأول هو موجود بسيط صدر عنه محرّك الفلك الأعظم ، وصدر عن محرّك الفلك الأعظم الفلك الأعظم ومحرّك الفلك الثاني الذي تحت الأعظم إذ كان هذا المحرّك مركّبا من ما يعقل من الأول وما يعقل من ذاته . وهذا خطأ على أصولهم لأن العاقل والمعقول هو شيء واحد في العقل الإنساني ، فضلا عن العقول المفارقة ( ش ، ته ، 113 ، 10 ) - إن الفاعل الواحد الذي وجد في الشاهد يصدر عنه فعل واحد ليس يقال مع الفاعل الأول إلا باشتراك الاسم ، وذلك أن الفاعل الأول الذي