جيرار جهامي

540

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

علم العلم - أما العلوم فقد عرفت أنها تنقسم إلى ثلاثة أصناف : علم الموجودات ، وعلم المعلومات ، وعلم العلم ، فعلم الموجودات قيل فيه في الطبيعيات والإلهيات ، وعلم المعلومات قيل فيه في علم النفس ، وعلم العلم قيل فيه في الفن المنطقي أنّه هو الملكة الأولى والغريزة التي بها الكسب ( بغ ، م 2 ، 214 ، 14 ) علم عملي - ( العلم ) العملي : فينقسم إلى ثلاثة أقسام : أحدها : العلم بتدبير المشاركة التي للإنسان ، مع الناس كافة ، فإنّ الإنسان خلق مضطرّا إلى مخالطة الخلق ، ولا ينتظم ذلك على وجه يؤدّي إلى حصول مصلحة الدنيا ، وصلاح الآخرة ، إلّا على وجه مخصوص . وهذا علم أصله العلوم الشرعية ، وتكمّله العلوم السياسية المذكورة في تدبير المدن وترتيب أهلها . والثاني : علم تدبير المنزل ، وبه يعلم وجه المعيشة ، مع الزوجة ، والولد ، والخادم ، وما يشتمل المنزل عليه . والثالث : علم الأخلاق ، وما ينبغي أن يكون الإنسان عليه ، ليكون خيرا فاضلا ، في أخلاقه ، وصفاته ( غ ، م ، 135 ، 1 ) - مقصود الشرع إنما هو تعليم العلم الحق والعمل الحق . والعلم الحق هو معرفة اللّه تبارك وتعالى وسائر الموجودات على ما هي عليه ، وبخاصة الشريفة منها ، ومعرفة السعادة الأخروية والشقاء الأخروي . والعمل الحق هو امتثال الأفعال التي تفيد السعادة ، وتجنب الأفعال التي تفيد الشقاء . والمعرفة بهذه الأفعال هي التي تسمّى " العلم العملي " . وهذه تنقسم قسمين : أحدهما أفعال ظاهرة بدنية ، والعلم بهذه هو الذي يسمّى " الفقه " ، والقسم الثاني أفعال نفسانية ، مثل الشكر والصبر ، وغير ذلك من الأخلاق التي دعا إليها الشرع أو نهى عنها . العلم بهذه هو الذي يسمّى " الزهد " و " علوم الآخرة " ( ش ، ف ، 50 ، 2 ) علم الفراسة - علم الفراسة ، وهو استدلال من الخلق على الأخلاق ( غ ، ت ، 166 ، 10 ) - علم الفراسة هو علم بالأمور الخفيّة الحاضرة لا المستقبلة ( ش ، ته ، 285 ، 17 ) علم الفضيلة - في علم الأشياء بحقائقها علم الربوبية ، وعلم الوحدانية ، وعلم الفضيلة وجملة علم كل نافع والسبيل إليه ( ك ، ر ، 104 ، 8 ) علم الفقه - انقسم الفقه فيهم ( العلماء ) إلى طريقتين : طريقة أهل الرأي والقياس وهم أهل العراق ، وطريقة أهل الحديث وهم أهل الحجاز ( خ ، م ، 353 ، 24 ) علم فكري - لنا علمان : أحدهما علم محض ، كعلمنا بالأشياء الأوائل بلا روية ولا فكر ، كما نعلم أنّ عدد كل زوج أو فرد ، فإنّه لا يمكن أن يكون الشيء الواحد في حالين مختلفين ، كالإنسان لا يمكن أن يكون قائما قاعدا معا ، وكعلمنا أنّ كل متحرّك من ذاته دائم الحركة ، وكقولنا كل دائم الحركة بجوهره دائم الحياة . ولنا علم فكري مثل علم القياس الذي يستنبط منه الشيء من شيء آخر ، كقولنا : الإنسان حي والجوهر