جيرار جهامي

496

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

الكمال من جهة كونه بالقوة ومن جهة كونه بالفعل فسمّوها حسبه عقلا هيولانيّا وعقلا بالقوة ( بغ ، م 1 ، 410 ، 2 ) - قالوا ( الفلاسفة ) إنّ النفس الناطقة التي هي نفس الإنسان هي عقل هيولاني وعقل بالقوة ومن شأنها أن تصير عقلا بالفعل إذا تصوّرت بصور المعلومات وقبل ذلك فهي نفس محرّكة للبدن ، فكأنهم سمّوها عقلا هيولانيّا لكونها تكتسب الصور بعد ما لم تكن حاصلة لها وفيها ( بغ ، م 2 ، 142 ، 13 ) - ( للنفس ) ثلاثة استعدادات وكمال . الأول الاستعداد الأبعد الذي للإنسان كما للأطفال ، ويسمّى العقل الهيولاني ، والثاني حالها عندما تحصل لها بالمعقولات الأول ، ولها تحصيل الثواني بالفكر أو بالحدس ، ويسمّى العقل بالملكة ، والثالث أن يكون ملكة تحصيل المعقولات المفروغ عنها متى شاءت دون حاجة إلى كسب جديد ، ويسمّى العقل بالفعل ، وإن كانت في نفسها قوة قريبة ، الرابع أن تكون المعاني المعقولة فيها حاضرة بالفعل ، ويسمّى العقل المستفاد ( سه ، ل ، 119 ، 13 ) - إنه ليس هاهنا عقل يبقى إلّا العقل المكتسب بآخرة وهو الذي يسمّى المستفاد ، وأما العقل الذي بالملكة والعقل الهيولاني فكلاهما عنده ( أرسطو ) فاسد ( ش ، ت ، 1488 ، 9 ) - الاستعداد الذي في الصور الخيالية لقبول المعقولات هو العقل الهيولاني الأول ، والعقل الذي بالملكة هو المعقولات الحاصلة بالفعل فيه إذا صارت ، بحيث يتصوّر بها الإنسان متى شاء ، كالحال في المعلّم إذ لم يعلّم ، وهو إنما يحصل بالفعل على تمامه الآخر ، وبهذه الحال تحصل العلوم النظرية ( ش ، ن ، 101 ، 17 ) - إن العقل الهيولاني لو كان ذا صورة مخصوصة لما قبل الصور الخيالية هي أحرى أن تكون محرّكة له من أن تكون قابلة ( ش ، ن ، 102 ، 8 ) - يقول الإسكندر إن العقل الهيولاني هو استعداد فقط مجرّد من الصور ، يريد أنه ليس صورة من الصور شرطا في قبوله المعقولات ، وإنما هي شرط في وجوده فقط لا في قبوله ( ش ، ن ، 102 ، 10 ) - جعلوا ( المفسّرون ) العقل الهيولاني جوهرا أزليّا من طبيعة العقل ، أي وجوده وجود في القوة حتى تكون نسبته إلى المعقولات نسبة الهيولى إلى الصورة ، لكن ما هذا شأنه فليس أن يستكمل به في الكون جسم كائن فاسد ، ولا أن يكون المستكمل به عاقلا به ، أعني الإنسان ، إذ هو كائن فاسد ( ش ، ن ، 102 ، 13 ) - العقل الهيولاني يحتاج ضرورة في وجوده إلى أن يكون هاهنا عقل موجود بالفعل دائما وإلا لم يوجد الهيولاني . . . فإن كان ما ليس يحتاج في فعله الخاص إلى الهيولى فليس بهيولاني أصلا ( ش ، ن ، 103 ، 9 ) - إنّ النفس الإنسانية قابلة لإدراك حقائق الأشياء ، فلا يخلو إما أن تكون خالية عن كل الإدراكات أو لا تكون خالية . فإن كانت خالية مع أنّها تكون قابلة لتلك الإدراكات فهي كالهيولى التي ليس لها إلّا طبيعة الاستعداد فتسمّى في تلك الحالة عقلا هيولانيّا ، وإن لم تكن خالية فلا يخلو : إمّا أن يكون الحاصل فيها من العلوم الأوليّات فقط ، أو يكون قد حصلت النظريات مع ذلك . فإن لم تحصل فيها إلّا الأوليّات التي هي الآلة في اكتساب النظريات فتسمّى في تلك الحالة عقلا بالملكة أي لها قدرة الاكتساب وملكة