جيرار جهامي

491

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

الموجودات ، وليس هو كلّيا ولا جزئيا ( ش ، ته ، 194 ، 16 ) - العقل الذي فينا هو الذي يلحقه التعدّد والكثرة ، وأما ذلك العقل ( المفارق ) فلا يلحقه شيء من ذلك ، وذلك أنه بريء عن الكثرة اللاحقة لهذه المعقولات وليس يتصوّر فيه مغايرة بين المدرك والمدرك ، وأما العقل الذي فينا فإدراكه ذات الشيء غير إدراكه أنه مبدأ للشيء ، وكذلك إدراكه غيره غير إدراك ذاته بوجه ما . ولكن فيه شبه من ذلك العقل ، وذلك العقل هو الذي أفاده ذلك الشبه . وذلك أن المعقولات التي في ذلك العقل بريّة من النقائص التي لحقها في هذا العقل منا ، مثال ذلك : إن العقل إنما صار هو المعقول من جهة ما هو معقول لأن هاهنا عقلا هو المعقول من جميع الجهات ، وذلك أن كل ما وجدت فيه صفة ناقصة فهي موجودة له ضرورة من قبل موجود فيه تلك الصفة كاملة ، مثال ذلك : إن ما وجدت فيه حرارة ناقصة فهي موجودة له من قبل شيء هو حار بحرارة كاملة ( ش ، ته ، 194 ، 27 ) عقل منفعل - إنّ العقل المنفعل يكون شبه المادّة والموضوع للعقل المستفاد ( ف ، سم ، 79 ، 14 ) - يسمّى العقل الهيولاني العقل المنفعل ( ف ، أ ، 84 ، 3 ) - واجب الحكمة أفاض الجود والفضائل منه كما يفيض من عين الشمس النور والضياء ، ودام ذلك الفيض منه متصلا متواترا غير منقطع ، فيسمّى أول ذلك الفيض العقل الفعّال وهو جوهر بسيط روحاني نور محض في غاية التمام والكمال والفضائل ، وفيه صور جميع الأشياء ، كما تكون في فكر العالم صور المعلومات . وفاض من العقل الفعّال فيض آخر دونه في الرتبة يسمّى العقل المنفعل وهي النفس الكلّية وهي جوهرة روحانية بسيطة قابلة للصور والفضائل من العقل الفعّال على الترتيب والنظام ، كما يقبل التلميذ من الأستاذ التعليم . وفاض من النفس أيضا فيض آخر دونها في الرتبة يسمّى الهيولى الأولى ، وهي جوهرة بسيطة روحانية قابلة من النفس من الصور والأشكال بالزمان شيئا بعد شيء ( ص ، ر 3 ، 198 ، 1 ) - الشيء لا يخرج من ذاته إلى الفعل إلّا بشيء يفيده الفعل ، وهذا الفعل الذي يفيده هو صور المعقولات . فإذن هاهنا شيء يفيد النفس ، ويطبع فيها من جوهره صور المعقولات ، فذات هذا الشيء لا محالة عنده صور المعقولات ، وهذا الشيء إذن بذاته عقل . . . وهذا الشيء يسمّى بالقياس إلى العقول التي بالقوة ، وتخرج منه إلى الفعل ، عقلا فعّالا ، كما يسمّى العقل الهيولاني بالقياس إليه عقلا منفعلا ، ويسمّى العقل الكائن فيما بينهما عقلا مستفادا ( س ، ف ، 111 ، 12 ) عقل نظري - سمّى ( أرسطو ) القوّة التي تعقل من الموجودات الموجودات التي يمكن أن يوجدها الإنسان بالفعل في الأشياء الطبيعيّة - إذا عقله بضرب ينتفع به من إيجاد تلك - " العقل العمليّ " ، والذي تحصل له المعقولات معقولات لا ينتفع بها في إيجاد شيء منها في الأشياء الطبيعيّة " العقل النظري " . وسمّى القوّة العقليّة التي بها يمكن أن يوجد في الأشياء الطبيعيّة ما قد حصله العقل العمليّ ب " المشيئة والاختيار "