جيرار جهامي

479

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المحسوس ، ومن هنا يظهر أن هذه القوة تنقسم أولا إلى قسمين : أحدهما يسمى العقل العملي والآخر النظري . وكان هذا الانقسام لها عارضا بالواجب لانقسام مدركاتها ، ولذلك إن إحداهما إنما فعلها واستكمالها بمعان صناعية ممكنة . والثانية بمعان ضرورية ليس وجودها إلى اختيارنا ( ش ، ن ، 85 ، 5 ) عقل غريزي - إنّ النفس تقبل تعلّم المفطورات ، فحينئذ تكون عقلا غريزيّا ( غ ، ع ، 44 ، 9 ) عقل فاعل - العقل الفاعل أشرف من الهيولاني وأنه في نفسه موجود بالفعل عقلا دائما سواء عقلناه نحن أو لم نعقله ، وأن العقل فيه هو المعقول من جميع الوجوه ، وهذا العقل قد تبيّن قبل أنه صورة وتبيّن هاهنا أنه فاعل ، ولذلك أمكن أن يظن أن عقله ممكن لنا بآخرة ، أعني من حيث هو صورة لنا ، ويكون قد حصل لنا ضرورة معقول أزلي ، إذ كان في نفسه عقلا سواء عقلناه نحن أو لم نعقله ، لا إن وجوده عقلا من جعلنا كالحال في المعقولات الهيولانية ، وهذه الحال هي التي تعرف بالاتحاد والاتصال ( ش ، ن ، 103 ، 14 ) - إن العقل الفاعل يعقل الأشياء التي هاهنا لكن يجب أن يكون يعقل هذه الأشياء بجهة أشرف وإلّا لم تكن هاهنا مغايرة بيّنة ( ش ، ما ، 156 ، 2 ) عقل فعّال - إنّ العقل الإنسانيّ إذا بلغ أقصى كماله صار قريبا في جوهره من جوهر . . . العقل " الفعّال " . . . وإنّ العقل الإنسانيّ إنّما يحتذي في تكميل جوهره حذو هذا العقل ، وأنّه هو الغاية على هذا الوجه الذي يحتذى حذوه ، وهو غاية على أكمل الوجوه ، وأنّه هو الفاعل . فهو مبدأ الإنسان على أنّه هو الفاعل على الأقصى لما يتجوهر به الإنسان بما هو إنسان ، وهو الغاية لأنّه هو الذي أعطاه مبدأ يسعى به نحو الكمال ويحتذي بما يسعى فيه حذوه إلى أن يبلغ أقصى ما يمكنه في القرب منه . فهو فاعله وهو غايته وهو الكمال الذي لأجل قربه من جوهره كان يسعى . فهو مبدأ بأنحاء ثلاثة : على أنّه فاعل ، وعلى أنّه غاية ، وعلى أنّه الكمال الذي لأجل القرب منه كان يسعى ( ف ، ط ، 128 ، 8 ) - هذه القوى التي تدرك المعقولات جوهر بسيط ، وليس بجسم ، ولا يخرج من القوة إلى الفعل ، ولا يصير ( عقل الإنسان ) عقلا تاما إلا لسبب عقل مفارق ، وهو العقل الفعال الذي يخرجه إلى الفعل ( ف ، ع ، 17 ، 8 ) - العقل الفعّال الذي ذكره أرسطالس في المقالة الثالثة من " كتاب النفس " هو صورة مفارقة لم تكن في مادة ولا تكون أصلا ، وهو بنوع ما هو عقل بالفعل قريب الشبه من العقل المستفاد . وهو الذي جعل تلك الذات التي كانت عقلا بالقوة عقلا بالفعل ، وجعل المعقولات التي كانت معقولات بالقوة معقولات بالفعل . ونسبته إلى العقل الذي بالقوة كنسبة الشمس إلى العين التي هي بصر بالقوة ما دامت في ظلمة ( ف ، عق ، 24 ، 6 ) - كما أنّ الشمس هي التي تجعل العين بصرا بالفعل والمبصرات مبصرات بالفعل بما تعطيه من الضياء ، كذلك العقل الفعّال هو الذي جعل العقل الذي بالقوة عقلا بالفعل بما أعطاه من