جيرار جهامي
17
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
- ظاهر أنّ الموضوعات التي فيها يفعل العقل الفعّال هي : إما أجسام ، وإما قوى في أجسام متكوّنة فاسدة . وقد تبيّن في " كتاب الكون والفساد " أنّ الأجسام السمائية هي الأقسام الفاعلة الأول لهذه الأجسام ، فهي إذا تعطي العقل الفعّال الموادّ والموضوعات التي فيها يفعل . ( ف ، عق ، 34 ، 1 ) - الأجسام السماويّة كثيرة وهي تتحرّك باستدارة حول الأرض أصنافا من الحركات كثيرة . ويلحق جميعها قوّة السماء الأولى وهي واحدة . فلذلك تتحرّك كلّها بحركة السماء الأولى ولها قوى أخر تتباين فيها وتختلف بها حركاتها ( ف ، سم ، 55 ، 13 ) - الأجسام السماويّة ليست متضادّة في جواهرها ولكن نسبها من المادّة الأولى نسب متضادّة ، وهي منها بأحوال متضادّة . فالمادّة الأولى والصور المتضادّة التي يلزم وجودها فيها هي التي تلتئم بها الأشياء الممكنة الوجود ( ف ، سم ، 56 ، 9 ) - أمّا الأجسام السماويّة فإنّها قد يمكن أن لا تفعل ولا يحصل عنها في الموضوعات التي تحتها فعل ، لا لأجل كلال يكون فيها من أنفسها لكن لأجل امتناع موضوعاتها من قبول أفعالها أو بأن يكون آخر من الممكنات يعين موضوعاتها ويقوّيها ( ف ، سم ، 64 ، 9 ) - الأجسام السماويّة فإنّها في جواهرها على كمالاتها الأخيرة . وفعلها الكائن عنها أوّلا هو حصول أعظامها ومقاديرها وأشكالها وسائر ما هو لها مما لا يتبدل عليها . وفعلها الكائن عنها ثانيا هو حركاتها وهذا فعلها عن كمالاتها الأخيرة . ولا تضادّ فيها ولا لها أضداد من خارج ، فلذلك لا تنقطع حركتها ولا في وقت أصلا ( ف ، سم ، 65 ، 15 ) - أفضل ( الأجسام ) السماوية هي السماء الأولى ، ثم الثانية ، ثم سائرها على الترتيب ، إلى أن ينتهي إلى الحادي عشر وهو كرة القمر . والأشياء المفارقة التي بعد الأول هي عشرة . والأجسام السماويّة في الجملة تسعة ، فجميعها تسعة عشرة ( ف ، أ ، 49 ، 11 ) - الأجسام السماويّة تسع جمل في تسع مراتب ، كل جملة يشتمل عليها جسم واحد كريّ . فالأول منها يحتوي على جسم واحد فقط ، فيتحرّك حركة واحدة دورية سريعة جدا . والثاني جسم واحد يحتوي على أجسام حركتها مشتركة ، ولها من الحركة اثنتان فقط ، يشترك جميعها في الحركتين جميعا . والثالث ، وما بعده إلى تمام السبعة ، يشتمل كل واحد منها على أجسام كثيرة مختلفة في حركات ما ، يخصّ كل واحد منها ويشترك في حركات أخر ( ف ، أ ، 52 ، 3 ) - الأجسام السماويّة كلّها أيضا طبيعة مشتركة ، وهي التي بها صارت تتحرّك كلّها بحركة الجسم الأول ، منها حركة دورية في اليوم والليلة ( ف ، أ ، 58 ، 3 ) - الأجسام السماويّة . . . تتحرّك عن نفس بالإرادة . وأنّ لها تصوّرا للجزئيات متجدّدا . وأنّ لها في الحركة غرضا . وأنّه ليس غرضها الاهتمام بالسفليات ، وأنّ غرضها الشوق إلى التشبّه ، بجوهر شريف أشرف منها ، لا علاقة بينه وبين الأجسام ، يسمّى ذلك بلغة القوم عقلا مجرّدا ، وبلسان الشرع ملكا مقرّبا . وأنّ العقول كثيرة . وأنّ أجسام السماوات مختلفة الطباع . وأنّ بعضها ليس سببا لوجود البعض ( غ ، م ، 271 ، 1 ) - إنّ هذه الأجسام السماوية لا يجوز أن يكون بعضها علّة للبعض ، بل لا يجوز أن يكون جسم