جيرار جهامي
376
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
وذلك أنه يظهر في الشاهد أن من شرط العلم الحياة ، والشرط عند المتكلمين يجب أن ينتقل فيه الحكم من الشاهد إلى الغائب ( ش ، م ، 161 ، 16 ) صفة عرضية - إنّ القياس الذي يطرد الحكم فيه بالجزء على الكل إنّما هو في الصفات الذاتية للشيء لا في الصفات العرضية ، والصفات الذاتية هي التي إذا بطلت بطل الموصوف ، وإذا ثبتت ثبت الموصوف : وهي الصورة المقوّمة ، والصفة العرضية هي التي إذا بطلت لم يبطل الموصوف ( ص ، ر 3 ، 412 ، 14 ) صفة العلم - أما ( صفة ) العلم فقد نبّه الكتاب العزيز على وجه الدلالة عليه في قوله تعالى : أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [ سورة الملك : 14 ] . ووجه الدلالة أن المصنوع يدل - من جهة الترتيب الذي في أجزائه ، أعني كون صنع بعضها من أجل بعض ، ومن جهة موافقة جميعها للمنفعة المقصودة بذلك المصنوع - أنه لم يحدث عن صانع هو طبيعة ، وإنما حدث عن صانع رتّب ما قبل الغاية قبل الغاية ، فوجب أن يكون عالما به . مثال ذلك أن الإنسان إذ نظر إلى البيت فأدرك أن الأساس إنما صنع من أجل الحائط ، وأن الحائط من أجل السقف تبيّن أن البيت إنما وجد عن عالم بصناعة البناء . وهذه الصفة هي صفة قديمة ؛ إذ كان لا يجوز عليه سبحانه أن يتّصف بها وقتا ما ( ش ، م ، 160 ، 6 ) صفة غير معلّلة - أمّا الصّفة غير المعلّلة ؛ فما لا يفتقر إلى الحكم بها على الذّات إلى قيام صفة أخرى بالذّات كالعلم ، والقدرة ، ونحوها . وقد يعبّر عنها بالصّفات النّفسيّة ( سي ، م ، 128 ، 7 ) صفة الكلام - صفة الكلام . . . ثبتت له ( اللّه ) من قيام صفة العلم به ، وصفة القدرة على الاختراع . فإن الكلام ليس شيئا أكثر من أن يفعل المتكلّم فعلا يدل به المخاطب على العلم الذي في نفسه ، أو يصير المخاطب بحيث ينكشف له ذلك العلم الذي في نفسه ( ش ، م ، 162 ، 10 ) صفة مؤثّرة - أمّا القوة بمعنى الشدّة وبمعنى القدرة فكأنّها أنواع القوة بمعنى الصفة المؤثّرة ( ر ، م ، 380 ، 14 ) صفتا السمع والبصر - أما صفتا السمع والبصر فإنما أثبتهما الشرع لله تبارك وتعالى من قبل أن السمع والبصر يختصان بمعان مدركة في الموجودات ليس يدركها العقل . ولما كان الصانع من شرطه أن يكون مدركا لكل ما في المصنوع وجب أن يكون له هذان الإدراكان . فواجب أن يكون عالما بمدركات البصر وعالم بمدركات السمع ؛ إذ هي مصنوعات له . وهذه كلها منبّهة على وجودها للخالق سبحانه في الشرع من جهة تنبيهه على وجود العلم له ( ش ، م ، 164 ، 18 )