جيرار جهامي

318

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

منه ما هو . وبالجملة على كل ما يقال عليه الجوهر بإطلاق ( ش ، ما ، 42 ، 13 ) - ما بالذات أيضا صنفان : أحدهما المحمولات التي هي أجزاء جوهر الموضوع ، وهذه خاصة هي التي تأتلف منها الحدود . والصنف الثاني أن تكون الموضوعات في جوهر المحمولات ، وهذا فليس يأتلف منها حدّ إذ كانت أمورا متأخّرة عن جواهر المحدود ( ش ، ما ، 67 ، 1 ) الذي من أجله - " الذي من أجله " يقال على أنحاء . الأوّل في مثل قولنا " الأساس هو من أجل الحائط والحائط هو الذي من أجله الأساس " ، فإنّه يدلّ على أنّ الكلّ هو الذي من أجله الجزء . والثاني يدلّ على الآلة والذي فيه تستعمل الآلة ، فإنّ الذي يطلب بلوغه باستعمال الآلة هو الذي لأجله الآلة ، مثل المبضع والفصاد . والثالث هو الفعل الذي يؤدّي إلى غاية وغرض ، فإنّ الغاية هو الذي لأجله الفعل ، مثل التعليم والعلم الحاصل عنه ، فإنّ العلم هو الذي لأجله التعليم . . . . والرابع المقتني ، مثل الصحّة والإنسان . فإنّ الإنسان هو الذي لأجله التمست الصحّة ، والسرير الذي يعمله النجّار هو الذي لأجل زيد ، والمال لأجل مقتني المال . والخامس يدلّ على المستعمل للآلة والخادم ، فإنّ المبضع إنّما التمس لأجل الطبيب والمثقب لأجل النجّار ، فإنّ النجّار هو الذي لأجله عمل المثقب . والسادس يدلّ على الذي يقتدى به ويجعل مثالا وإماما ودستورا ، وهو يسمّى به فيما يعمل ويلتمس رضاه ويتبع أمره ، مثل ضرب الحيد لأجل الملك ( ف ، حر ، 129 ، 6 ) الذي من شيء - الذي من شيء يقال بنوع واحد من الذي هو مثل ما يقال الشيء من العنصر ، يريد ( أرسطو ) أن كذا من كذا يقال على أنواع كثيرة : أحدها مثل ما يقال إن الشيء من عنصره وهذا هو أول مدلول من وأشهره . . . والعنصر الذي يقال إن الشيء منه ربما كان العنصر الأول الذي هو بمنزلة الجنس البعيد ، وربما كان العنصر القريب وهو الذي له الصورة الأخيرة في الكون أعني الذي يقبل الصورة الأخيرة ( ش ، ت ، 657 ، 6 )