جيرار جهامي

282

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

الجنسي عن الجزء الفصلي للماهية ، ويميّز جنس جنسها عن فصله ، وجنس فصلها عن فصله . ويميّز لازمها عن مفارقها ، إلى غير ذلك . وأمّا الحسّ ، فلا يصل إلّا إلى ظواهر المحسوس ، فيكون إدراك العقل أقوى ( ط ، ت ، 358 ، 12 ) حسّ باطن - الوهم والحس الباطن لا يدرك المعنى صرفا بل خلطا ولكن يستثبته بعد زوال المحسوس ، فإن الوهم والتخيّل أيضا لا يحضران في الباطن صورة إنسانية صرفة بل على نحو ما يحس من خارج مخلوطة بزوائد وغواش من كم وكيف وأين ووضع . فإذا حاول أن تمثّل فيه الإنسانية من حيث هي إنسانية بلا زيادة أخرى لم يمكنه ذلك ، إنما يمكنه استثبات الصورة الإنسانية المخلوطة المأخوذة عن الحس وإن فارق المحسوس ( ف ، ف ، 13 ، 1 ) حسّ اللمس - أما حسّ اللمس فلما كان شائعا في جميع الجسد ومشتركا لجميع الأعضاء ، وجب ضرورة أن يكون العضو الذي يخصّه مشتركا بسيطا غير آلي ( ش ، ن ، 63 ، 18 ) حسّ مشترك - أما القوى المدركة في الباطن فمنها القوة التي ينبعث منها قوى الحواسّ الظاهرة وتجتمع بتأديتها إليها وتسمّى الحسّ المشترك . . . وهذا الحسّ المشترك تقرن به قوة تحفظ ما تؤدّيه الحواسّ إليه من صور المحسوسات ، حتى إذا غابت عن الحسّ بقيت فيه بعد غيبها . وهذا يسمّى الخيال والمصوّرة وعضوهما مقدّم الدماغ . وهاهنا قوة أخرى في الباطن تدرك في الأمور المحسوسة ما لا يدركه الحسّ ، مثل القوة في الشاة التي تدرك من الذئب ما لا يدركه الحسّ ولا يؤدّيه الحسّ - فإنّ الحسّ لا يؤدّي إلّا الشكل واللون ؛ فأما أنّ هذا ضارّ أو عدوّ ومنفور عنه فتدركه قوة أخرى وتسمّى وهما . وكما أنّ للحسّ خزانة هي المصوّرة ، كذلك للوهم خزانة تسمّى الحافظة والمتذكّرة . وعضو هذه الخزانة مؤخّر الدماغ ( س ، ع ، 38 ، 7 ) - الحسّ المشترك غير الخيال بالمعنى ، لأنّ الحافظ غير القابل ، والحفظ في كل شيء بقوة غير قوة القبول ( س ، ع ، 39 ، 5 ) - الحسّ المشترك هو القوة التي تتأدّى إليها المحسوسات كلها ، فإنّه لو لم تكن قوة واحدة تدرك الملوّن والملموس لما كان لنا أن نميّز بينهما قائلين : إنّه ليس هذا ذاك ( س ، شن ، 145 ، 4 ) - هذه القوة هي التي تسمّى الحسّ المشترك وهي مركز الحواس ، ومنها تتشعّب الشعب ، وإليها تؤدّي الحواس ، وهي بالحقيقة هي التي تحسّ ، لكن إمساك ما تدركه هذه هو للقوة التي تسمّى خيالا وتسمّى مصوّرة وتسمّى متخيّلة ( س ، شن ، 147 ، 4 ) - إنّ القوة المصوّرة التي هي الخيال هي آخر ما تستقرّ فيه صور المحسوسات ، وإن وجهها إلى المحسوسات هو الحسّ المشترك ، وإنّ الحسّ المشترك يؤدّي إلى القوة المصوّرة على سبيل استخزان ما تؤدّيه إليه الحواس فتخزنه ( س ، شن ، 151 ، 7 ) - القوى ( النفسية ) ، آلة جسمانية خاصة ، واسم خاص . فالأولى : هي المسمّاة ب " الحسّ المشترك " ، و " بنطاسيا " ، وآلتها الروح