جيرار جهامي

238

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

فيكون وجود الحاوي مقارنا لإمكان عدم المحوي ووجود الحاوي مع عدم المحوي هو الخلاء ، فيكون الخلاء ممكنا لذاته وقد كان ممتنعا لذاته هذا خلف ( ر ، ل ، 104 ، 2 ) حجج - نعلم يقينا أنه ليس شيء من الحجج أقوى وأنفع وأحكم من شهادات المعارف المختلفة بالشيء الواحد ، واجتماع الآراء الكثيرة ، إذ العقل ، عند الجميع ، حجّة . ولأجل إن ذا العقل ربما يخيّل إليه الشيء بعد الشيء ، على خلاف ما هو عليه ، من جهة تشابه العلامات المستدلّ بها على حال الشيء ، احتيج إلى اجتماع عقول كثيرة مختلفة . فمهما اجتمعت ، فلا حجّة أقوى ، ولا يقين أحكم من ذلك ( ف ، ج ، 81 ، 16 ) حجى - إنّ الإنسان مختصّ من بين سائر الحيوانات بقوة درّاكة للمعقولات ، تسمّى تارة نفسا ناطقة ، وتارة نفسا مطمئنّة ، وتارة نفسا قدسية ، وتارة روحا روحانية ، وتارة روحا أمريّا ، وتارة كلمة طيّبة ، وتارة كلمة جامعة فاصلة ، وتارة سرّا إلهيّا ، وتارة نورا مدبّرا ، وتارة قلبا حقيقيّا ، وتارة لبّا ، وتارة نهى ، وتارة حجى ( س ، ف ، 195 ، 11 ) حدّ - إنّ الغرض بالحدّ هو الإحاطة بجوهر المحدود على الحقيقة حتى لا يخرج منه ما هو فيه ولا يدخل فيه ما ليس منه . ولذلك صار لا يحتمل زيادة ولا نقصانا ، إذ كان مأخوذا من الجنس والفصول المحدثة للنوع ، إلّا ما كان من الزيادات من آثار فصوله المحدثة لنوعه بالكلّ لا بالجزء ، كالضحّاك للإنسان وذي الرجلين فيه وأشباه ذلك . ولذلك قيل في الحدّ إنّه لا يحتمل الزيادة والنقصان ، وإنّ الزيادة فيه نقصان من المحدود ، والنقصان منه زيادة في المحدود ( جا ، ر ، 97 ، 11 ) - الحدّ له أجزاء والمحدود قد لا تكون له أجزاء وذلك إذا كان بسيطا ، وحينئذ يخترع العقل شيئا يقوم مقام الجنس وشيئا مقام الفصل ؛ وأما في المركّب فإن الجنس يناسب المادة والفصل يناسب الصورة ( ف ، ت ، 6 ، 1 ) - الحدّ يجب أن يكون لموجود فإن الفصل هو الذي يحقّقه وهو المقوّم لوجوده ( ف ، ت ، 11 ، 7 ) - الحدّ يؤلّف من جنس وفصل كما يقال الإنسان حيوان ناطق فيكون الحيوان جنسا والناطق فصلا ( ف ، ف ، 22 ، 13 ) - إنّ الحدّ هو قول ما ، وقد يعنى به مرسوما ، فإنّ الرسم أيضا هو قول ما ( ف ، حر ، 64 ، 1 ) - " الحدّ " يعرّف جوهر الشيء ، ويدلّ " قوام " على جوهر الشيء ( ف ، حر ، 101 ، 3 ) - الحدّ ليس فيه حكم ولا إثبات شيء لشيء ، ونفي شيء عن شيء ، لكنّه قول دالّ على أمر دلالة مفصّلة ، كما أنّ الاسم دالّ عليه دلالة مجملة ، مثال ذلك : النقطة ، فإنّه سواء قلت شيء ما لا جزء له ، أو قلت نقطة من قبل أنّ قولي نقطة ليس فيه حكم ، كذلك قولي شيء ما لا جزء له لا حكم فيه ( تو ، م ، 284 ، 4 ) - يقال : ما الحدّ ؟ الجواب : هو قول دالّ على طبيعة الشيء الموضوع بمنزلة ما هو سواه ( تو ، م ، 316 ، 6 ) - الحكماء إنّما يقصدون في التحديد لا التمييز الذاتي فإنّه ربما حصل من جنس عال وفصل