جيرار جهامي
216
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
الأشياء المتناسلة أن الوالد مثل المولود بالصورة لكن وإن كان الوالد مثل المولود فليس هو هو أي ليس يصدق أن الوالد هو المولود كما يصدق الكلّي على الجزئيّ ، مثل قولنا في زيد أنه إنسان ، ولا الوالد والمولود أيضا واحد بالعدد بل واحد بالصورة مثل ما يوجد عليه الأمر في الأنواع المتناسلة التي يجري تناسلها على المجرى الطبيعي ، مثل الإنسان الذي يتولّد عن إنسان والفرس عن فرس ( ش ، ت ، 868 ، 4 ) جواهر نفسانية - الجواهر النفسانيّة ضربان : ضرب أقصى ما يتجوهر به النفس ، وضرب يكون بالنفس التي بها تجوهر لأجل العقل والقوى العقليّة إمّا على طريق المادّة أو على طريق الآلة ( ف ، ط ، 123 ، 1 ) جواهر وأعيان - إن الموجودات الحادثة منها ما هي جواهر وأعيان ، ومنها ما هي حركات وسخونة وبرودة ، وبالجملة أعراض . فأما الجواهر والأعيان فليس يكون اختراعها إلا عن الخالق سبحانه . وما يقترن بها من الأسباب فإنما يؤثّر في أعراض تلك الأعيان لا في جواهرها . مثال ذلك أن المنيّ إنما يفيد من المرأة أو دم الطمث حرارة فقط . وأما خلقة الجنين ونفسه التي هي الحياة فإنما المعطي لها اللّه تبارك وتعالى ( ش ، م ، 230 ، 19 ) جودة التمييز - إن جودة التمييز ربما وجد للإنسان باتفاق فإنه ربما يحصل للإنسان اعتقاد حق بالقصد وبالصناعة . والسعادة ليست تنال بجودة التمييز ما لم تكن بقصد وبصناعة ومن حيث يشعر الإنسان بما يميّز كيف يميّز . وقد يمكن أن يكون للإنسان من حيث يشعر بها لكن في أشياء يسيرة وفي بعض الأزمان ، ولا بهذا المقدار من جودة التمييز ينال السعادة لكن إنما ينال متى كانت جودة التمييز للإنسان وهو بحيث يشعر بما يميّز كيف يميّز وفي كل حين من زمان حياته ( ف ، تن ، 5 ، 5 ) - إنّ جودة التمييز هي التي بها تجوز وتحصل لنا معارف جميع الأشياء التي للإنسان أن يعرفها . وهي صنفان : صنف شأنه أن يعلم وليس شأنه أن يفعله إنسان لكن إنما يعلم فقط مثل علمنا فإن العالم محدث وإن اللّه واحد ، ومثل علمنا بأسباب كثيرة من الأشياء فالمحسوسة - وصنف شأنه أن يعلم ويفعل مثل علمنا أن برّ الوالدين حسن وأن الخيانة قبيحة وأن العدل جميل ومثل علم الطب بما يكسب الصحة . وما شأنه أن يعلم ويعمل فكماله أن يعمل ( ف ، تن ، 19 ، 2 ) جودة الروية - جودة الرويّة في استنباط ما هو في الحقيقة خير ليفعل وفي استنباط ما هو شر ليتجنّب هو تعقّل ، فهؤلاء ( الجمهور ) إنّما يعنون بالعقل على المعنى الكلّي ما يعنيه أرسطو بالتعقّل ( ف ، عق ، 5 ، 3 ) جوهر - أمّا الجوهر . . . فهو الشيء المملوء به الخلل وهو المشكّل بكل صورة وفيه كل شيء ومنه كل شيء يتركّب وإليه ينحلّ كل شيء ( جا ، ر ، 429 ، 3 )