جيرار جهامي
175
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
الأشياء التي يوجد لها التغيّر في الجوهر يلزم ضرورة أن يوجد لها سائر التغاير ( ش ، ما ، 84 ، 12 ) تغيّرات متقابلة - يظهر بالتأمّل والاستقراء أنه يجب أن يكون لجميع التغيّرات المتقابلة بطباعها ، وهي التي تتقابل على نحو شبيه بالمتقابلة ، موضوع ثابت على مثل ما عليه الأمر في المتغيّرة في المكان ( ش ، ت ، 1030 ، 16 ) تغيير - التغيير هو تبدّل الصفات على الموصوف من الألوان والطعوم والروائح وغيرها من الصفات ( ص ، ر 2 ، 10 ، 18 ) - إن التغيير إنما يكون من المتقابلة التي كل واحد منها موجود وهو في غاية البعد عن صاحبه في الوجود ( ش ، ت ، 456 ، 11 ) - إن التغيير لمّا كان وسطا بين الوجود والعدم صدق عليه أنه ليس بموجود ولا معدوم وليس موجودا معدوما معا ، وذلك أن الحركة مركّبة من وجود وعدم ، ولذلك قيل في حدّها إنها كمال ما بالقوة من جهة ما هو بالقوة ( ش ، ت ، 463 ، 12 ) - إن التغيير إنما يكون من الموجود الذي بالقوة إلى الموجود الذي بالفعل في ذلك النوع من التغيّر . مثال ذلك إن التغيّر الذي يكون إلى الأبيض إنما يكون من الذي هو أبيض بالقوة إلى الذي هو أبيض بالفعل والذي يكون إلى الجوهر المشار إليه يكون من الذي هو ذلك الجوهر بالقوة ، وكذلك الفاسد إنما يفسد من الذي هو بالقوة فاسد ( ش ، ت ، 1440 ، 7 ) - كل تغيير فعن مغيّر ، وهذا كله ظاهر إذا تحفّظ بالأصول الطبيعية ( ش ، ما ، 111 ، 1 ) تغيير في المكان - أما التغيير الذي في المكان فليس يلزم أن يتبعه واحد أو أكثر من واحد من التغاير الآخر . ولذلك ليس يلزم أن يكون كل ما له عنصر مكاني أن يكون له عنصر كائن فاسد وإنما أشار ( أرسطو ) بذلك إلى ما تبيّن في العلم الطبيعي ( ش ، ت ، 1032 ، 9 ) - كما أن التغيّر في الجوهر هو الذي أوقفنا على وجود المادة الأولى ، كذلك التغيير في المكان هو الذي أوقفنا على أن الأجرام السماوية أجسام ذوات قوى في الأين ( ش ، ت ، 1077 ، 16 ) تغييرات - لما كانت التغييرات أربعة : أما التغيير الذي يكون في الجوهر وهو الذي يسمّى الكون المطلق والفساد المطلق ، وأما التغيير الذي في الكيف وهو الذي يكون في الكيفية الانفعالية وهو الذي يسمّى استحالة ، وأما الذي يكون في الكم وهو الذي يسمّى نموّا ونقصا ، وأما الذي في الأين وهو المسمّى نقلة ، وجب أن يكون كل ما يتغيّر إنما يتغيّر من الأضداد التي في كل واحد من هذه الأصناف الأربع ( ش ، ت ، 1437 ، 8 ) تفكّر - هذا ما قاله أفلاطون : إنّ التعلّم تذكّر ، وإنّ التفكّر هو تكلّف العلم ، والتذكّر تكلّف الذكر . والطالب مشتاق متكلّف ؛ فمهما وجد مهمّا قصد معرفته بدلائل وعلامات ومعاني ما كان في نفسه قديما ، فكأنه يتذكر عند ذلك ، كالناظر