جيرار جهامي
168
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
محدث . فمن التصوّر ما لا يتمّ إلّا بتصوّر يتقدّمه - كما لا يمكن تصوّر الجسم ما لم يتصوّر الطول والعرض والعمق . وليس - إذا احتاج إلى تصوّر يتقدّمه - يلزم ذلك في كل تصوّر ، بل لا بدّ من الانتهاء إلى تصوّر يقف ولا يتصوّر بتصوّر يتقدّمه - كالوجوب والوجود والإمكان ، فإن هذه لا حاجة بها إلى تصوّر شيء قبلها يكون مشتملا تصوّرها ، بل هذه معان ظاهرة صحيحة مركوزة في الذهن . ومتى رام أحد إظهار هذه المعاني بالكلام عليها فإنما ذلك تنبيه للذهن ، لأنه لا يروم إظهارها بأشياء هي أشهر منها ( ف ، ع ، 2 ، 4 ) تصوّر مع تصديق - العلم ينقسم إلى تصوّر مطلق - كما يتصوّر الشمس والقمر والعقل والنفس ، وإلى تصوّر مع تصديق - كما يتحقّق كون السماوات كالأكر بعضها في بعض ، ويعلم أنّ العالم محدث . فمن التصوّر ما لا يتمّ إلّا بتصوّر يتقدّمه - كما لا يمكن تصوّر الجسم ما لم يتصوّر الطول والعرض والعمق . وليس - إذا احتاج إلى تصوّر يتقدّمه - يلزم ذلك في كل تصوّر ، بل لا بدّ من الانتهاء إلى تصوّر يقف ولا يتصوّر بتصوّر يتقدّمه - كالوجوب والوجود والإمكان ، فإن هذه لا حاجة بها إلى تصوّر شيء قبلها يكون مشتملا تصوّرها ، بل هذه معان ظاهرة صحيحة مركوزة في الذهن . ومتى رام أحد إظهار هذه المعاني بالكلام عليها فإنما ذلك تنبيه للذهن ، لأنه لا يروم إظهارها بأشياء هي أشهر منها ( ف ، ع ، 2 ، 5 ) تصوّر المعقولات - إنّ تصوّر المعقولات على وجوه ثلاثة : أحدها التصوّر الذي يكون في النفس بالفعل مفصّلا منظّما ، وربما يكون ذلك التفصيل والنظام غير واجب ، بل يصحّ أن يغيّر ، مثاله أنّك إذا فصّلت في نفسك معاني الألفاظ التي يدلّ عليها قولك : كل إنسان حيوان ، وجدت كل معنى منها كليّا لا يتصوّر إلّا في جوهر غير بدني . . . والثاني أن يكون قد حصل التصوّر واكتسب ، لكن النفس معرضة عنه ، فليست تلتفت إلى ذلك المعقول ، بل قد انتقلت عنه مثلا إلى معقول آخر ، فإنّه ليس في وسع أنفسنا أن تعقل الأشياء معا دفعة واحدة . ونوع آخر من التصوّر وهو مثل ما يكون عندك في مسألة تسأل عنها ممّا علمته أو مما هو قريب من أن تعلمه فحضرك جوابها في الوقت ، وأنت متيقّن بأنك تجيب عنها مما علمته من غيره أن يكون هناك تفصيل البتّة ( س ، شن ، 213 ، 18 ) تصوّر نطقي - الفرق بين التصوّر النطقي والتصوّر الخيالي وإن كان كلاهما يجتمعان في أنّا لسنا نصدّق بهما أو نكذّب أن المتخيّلات إنما نتصوّرها من حيث هي شخصية وهيولانية ، ولذلك لا يمكن أن نتخيّل ألوانا إلا مع عظم وإن كان سيظهر من أمرها أنها أرفع رتب المعاني الشخصية ( ش ، ن ، 76 ، 23 ) تصوّرات - في التصوّرات أشياء هي مبادئ للتصوّر ، وهي متصوّرة لذواتها ( س ، شأ ، 29 ، 13 ) - إنّ التصوّرات قد تكون مبادئ لحدوث الحوادث ( ر ، م ، 508 ، 2 ) - أمّا التصوّرات فنطاقها أوسع من النفس لأنّها للعقل الذي هو فوق طور النفس فلا تدرك