جيرار جهامي

119

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

إلى مغيّر يغيّره وحينئذ يكون منيّا ، فإنه حينئذ يقال فيه إنه بالقوة مثل كونه دما في العروق بل إذا صار منيّا بالفعل وحصلت فيه القوة التي هو بها منيّ ( ش ، ت ، 1171 ، 9 ) أمور محدودة - الأمور المحدودة أما في بعضها فماهيّاتها هي هي ذواتها ، أي ماهيّاتها هي التي تعرف ذواتها من طريق ما هي وهي التي يقال فيها إن المحمول هو جوهر الموضوع مثل ما يوجد للجواهر الأول ، مثل الانعطاف وما هو الانعطاف ( ش ، ت ، 940 ، 14 ) أمور محسوسة - ينبغي لمن يريد النظر في البراهين المنطقية أن يكون قد ارتاض في البراهين الهندسية أولا وقد أخذ منها طرفا لأنّها أقرب من فهم المتعلّمين وأسهل على المتأمّلين ، لأنّ مثالاتها محسوسة مرئية بالبصر وإن كانت معانيها مسموعة ومعقولة لأنّ الأمور المحسوسة أقرب إلى فهم المتعلّمين ( ص ، ر 1 ، 357 ، 5 ) - إنّ جميع الموجودات وسائر المصنوعات لما بدت ووجدت في العالم وقع الاختلاف فيها والسؤال عنها من جهة ثلاثة أنواع يحصرها جنس واحد . فأول ذلك الترتيب الأول المرتّب كان في النفس أولا بالقوة والأمور العقلية المعقولة وهي صورة أعيان بسائط المركّبات والموجودات بالترتيب . والثاني هي الأمور المحسوسة ، ثم البرهان يقتضي علّتها ويبيّن معانيها ويعرف الناظر فيها والسائل عنها معرفة كيفيّتها معقولة في غاية التجرّد النفساني وكونها بعدها محسوسة في العالم الجسماني ( ص ، ر 3 ، 102 ، 16 ) - أما الأمور المحسوسة فهي صور في الهيولى تدركها الحواس المباشرة لها وتنفعل عنها ( ص ، ر 3 ، 374 ، 7 ) - الاختلاف في كل المحسوسات كثير وكذلك في كل الموجودات التي هي من قبل الأمور المحسوسة ( ش ، ت ، 423 ، 16 ) - الأمور المحسوسة كلها إما أن تكون أجساما كالماء والهواء والأرض ، وإما أن تكون ذوات أجسام كالنبات والحيوان ، أعني إما أن تكون بسائط وإما مركّبة عن البسائط ( ش ، سم ، 25 ، 5 ) - الأمور المحسوسة منها قريبة ، ومنها بعيدة ، والقريبة معدودة فيها بالذات ، والبعيدة معدودة فيها بالعرض . والذي بالذات منها ما هي خاصّة بحاسّة حاسّة ومنها مشتركة لأكثر من حاسّة واحدة ؛ فالخاصّة هي مثل الألوان للبصر ، والأصوات للسمع والطعوم للذوق ، والرائحة للشم ، والحرارة والبرودة للمس ؛ وأما المشتركة لأكثر من خاصّة واحدة فالحركة والسكون والعدد والشكل والمقدار ( ش ، ن ، 48 ، 1 ) أمور مركّبة - الأشياء البسيطة ليس لها سبب فيما يصدر عنها الأنفس طبائعها وصورها ، وأما الأمور المركّبة فتلفى لها أسباب فاعلة غير صورها ، وهي التي أوجبت تركّبها واقتران أجزائها بعضها إلى بعض . مثال ذلك : إن الأرض ليس لها سبب في أن كانت تهوي إلى أسفل إلا صفة الأرضية ، وليس للنار سبب في أن تعلو إلى فوق الأنفس طبيعتها وصورتها ، وبهذه الطبيعة قيل أنها مضادة للأرض ، وكذلك الفوق والأسفل ليس لهما سبب به صارت إحدى