جيرار جهامي

98

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

إقناع الإنسان في أي رأي كان ، وأن يميل ذهنه إلى أن يسكن إلى ما يقال له ويصدق به تصديقا ما ، إما أضعف وإما أقوى : فإن التصديقات الإقناعية هي دون الظن القويّ ، وتتفاضل فيكون بعضها أزيد من بعض على حسب تفاضل الأقاويل في القوة وما يستعمل معها : فإنّ بعض الأقاويل المقنعة يكون أشفى وأبلغ وأوثق من بعض ؛ كما يعرض في الشهادات : فإنها كلما كانت أكثر فإنها أبلغ في الإقناع وإيقاع التصديق بالخبر وأشفى ، ويكون سكون النفس إلى ما يقال أشدّ ؛ غير أنها - على تفاضل إقناعاتها - ليس منها شيء يوقع الظن المقارب لليقين . فبهذا تخالف الخطابة الجدل ( ف ، ح ، 66 ، 11 ) أقاويل سوفسطائية - الأقاويل السوفسطائية هي التي شأنها أن تغلّط وتضلّل وتلبس وتوهم فيما ليس بحق أنه حق ، وفيما هو حق أنه ليس بحق ، وتوهم فيمن ليس بعالم أنه عالم نافذ ، وتوهم فيمن هو حكيم عالم أنه ليس كذلك ( ف ، ح ، 65 ، 1 ) أقاويل شرعية - الأقاويل الشرعية المصرّح بها في الكتاب العزيز للجميع لها ثلاث خواص دلّت على الإعجاز : إحداها أنه لا يوجد أتم إقناعا وتصديقا للجميع منها ، والثانية أنها تقبل النصرة بطبعها إلى أن تنتهي إلى حدّ لا يقف على التأويل فيها - إن كانت مما فيها تأويل - إلّا أهل البرهان ، والثالثة أنها تتضمّن التنبيه لأهل الحق على التأويل الحق ( ش ، ف ، 57 ، 10 ) أقاويل شعرية - الأقاويل الشعرية هي التي تركّب من أشياء شأنها أن تخيّل في الأمر الذي فيه المخاطبة حالا ما أو شيئا أفضل أو أخس ؛ وذلك إمّا جمالا أو قبحا أو جلالة أو هوانا ، أو غير ذلك مما يشاكل هذه ( ف ، ح ، 67 ، 6 ) أقاويل غير محصورة - أمّا ما كان من الأقاويل الغير المحصورة فهو الذي ليس عليه سور وهو نوعان : مهمل ومخصوص . فالمهمل مثل قولك الإنسان كاتب والإنسان ليس بكاتب فلا يتبيّن فيه الصدق والكذب لأنّه لا يمكن للقائل أن يقول أردت بعض الناس . وأما المخصوص فمثل قول القائل زيد كاتب وزيد ليس بكاتب فلا يتبيّن فيهما الصدق والكذب لأنّه يمكنه أن يقول أردت بزيد الفلاني ( ص ، ر 1 ، 333 ، 2 ) أقاويل قياسية - الأقاويل القياسية ، سواء كانت مركوزة في النفس أو خارجة بالصوت ، فهي مؤلّفة : أما المركوزة في النفس فمن معقولات كثيرة مرتبطة مرتّبة تتعاضد على تصحيح شيء واحد ؛ والخارجة بالصوت فمن ألفاظ كثيرة مرتبطة مرتّبة تدلّ على تلك المعقولات وتساويها ، فتصير باقترانها إليها مترادفة ومتعاونة على تصحيح شيء عند السامع ( ف ، ح ، 69 ، 10 ) - الأقاويل القياسية إنّما تؤلّف عن الأقاويل البسيطة فتصير أقاويل مركّبة . وأقل الأقاويل المركّبة ما كان مركّبا عن قولين بسيطين ، وأكثرها غير محدود ( ف ، ح ، 70 ، 1 )