جيرار جهامي

1005

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

روح الإنسان والعقل فإن استعملها الوهم سمّيت متخيّلة ( ف ، ف ، 12 ، 5 ) - الوهم والحس الباطن لا يدرك المعنى صرفا بل خلطا ولكن يستثبته بعد زوال المحسوس ، فإن الوهم والتخيّل أيضا لا يحضران في الباطن صورة إنسانية صرفة بل على نحو ما يحس من خارج مخلوطة بزوائد وغواش من كم وكيف وأين ووضع . فإذا حاول أن تمثّل فيه الإنسانية من حيث هي إنسانية بلا زيادة أخرى لم يمكنه ذلك إنما يمكنه استثبات الصورة الإنسانية المخلوطة المأخوذة عن الحس وإن فارق المحسوس ( ف ، ف ، 13 ، 1 ) - يقال : ما الوهم ؟ الجواب : هو الوقوف بين الطرفين لا يدرى في أيّهما القضية الصادقة ( تو ، م ، 312 ، 12 ) - لا يقدر الوهم على أن يتوهّم شيئا بلا شكل ولا قدر جرى ( تو ، م ، 333 ، 23 ) - أما القوى المدركة في الباطن فمنها القوة التي تنبعث منها قوى الحواسّ الظاهرة وتجتمع بتأديتها إليها وتسمّى الحسّ المشترك . . . وهذا الحسّ المشترك تقرن به قوة تحفظ ما تؤدّيه الحواسّ إليه من صور المحسوسات ، حتى إذا غابت عن الحسّ بقيت فيه بعد غيبها . وهذا يسمّى الخيال والمصوّرة وعضوهما مقدّم الدماغ . وهاهنا قوة أخرى في الباطن تدرك في الأمور المحسوسة ما لا يدركه الحسّ ، مثل القوة في الشاة التي تدرك من الذئب ما لا يدركه الحسّ ولا يؤدّيه الحسّ - فإنّ الحسّ لا يؤدّي إلّا الشكل واللون ؛ فأما أنّ هذا ضارّ أو عدوّ ومنفور عنه فتدركه قوة أخرى وتسمّى وهما . وكما أنّ للحسّ خزانة هي المصوّرة ، كذلك للوهم خزانة تسمّى الحافظة والمتذكّرة . وعضو هذه الخزانة مؤخّر الدماغ ( س ، ع ، 38 ، 19 ) - الوهم قد يدرك أمورا غير مادية ، ويأخذها عن المادة ، كما يدرك أيضا معاني غير محسوسة وإن كانت مادية ( س ، شن ، 52 ، 12 ) - إنّ الوهم هو الحاكم الأكبر في الحيوان ، ويحكم على سبيل انبعاث تخيّلي من غير أن يكون ذلك محقّقا ؛ وهذا مثل ما يعرض للإنسان من استقذار العسل لمشابهته المرار ، فإنّ الوهم يحكم بأنّه في حكم ذلك ، وتتبع النفس ذلك الوهم وإن كان العقل يكذّبه ( س ، شن ، 162 ، 5 ) - القوى ( النفسية ) ، آلة جسمانية خاصة ، واسم خاص . فالأولى : هي المسمّاة ب " الحسّ المشترك " ، و " بنطاسيا " ، وآلتها الروح المصبوب في مبادئ عصب الحسّ ، لا سيّما في مقدّم الدماغ . والثانية : المسمّاة ب " المصوّرة " و " الخيال " ، وآلتها الروح المصبوب في البطن المقدّم ، لا سيّما في الجانب الأخير . والثالثة الوهم وآلتها الدماغ كله ، لكن الأخصّ بها هو التجويف الأوسط . وتخدمها فيها قوة رابعة لها أن تركّب وتفصّل ما يليها من الصور المأخوذة عن " الحسّ " ، والمعاني المدركة ب " الوهم " . وتركّب أيضا الصور بالمعاني وتفصّلها عنها ، وتسمّى عند استعمال العقل مفكّرة ، وعند استعمال الوهم متخيّلة . وسلطانها في الجزء الأول من التجويف الأوسط ، كأنّها قوة ما ل " الوهم " ، ويتوسّط الوهم للعقل . والباقية من القوى هي الذاكرة ، وسلطانها في حيّز الزوج الذي في التجويف الأخير ، وهو آلتها ( س ، أ 1 ، 357 ، 1 ) - هاهنا قوة أخرى في الباطن تدرك في الأمور المحسوسة ما لا يدركه الحسّ مثل القوة التي