جيرار جهامي

996

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

الذي هو الوجود منه . وزوال هذا الوجود عن الموجود به جائز . بل واقع ثانيتها ، أن يكون الوجود مقتضى ذات الموجود ، بحيث يمتنع زواله عنه . وهذا حال وجود الواجب على مذهب أكثر الملّيين . وفي هذه المرتبة شيئان : ذات الواجب والوجود الذي هو مقتضاها . - وثالثتها ، أن يكون الوجود عين الموجود ، أي يكون موجودا بنفسه لا بوجود مغاير له . وهو حقيقة الوجود ( ط ، ت ، 212 ، 3 ) وجود الإنسان - حال وجود ( الإنسان ) فلا هو متقدّم الوجود على الأشياء ولا متأخّر عنها لأنّ من الموجودات ما هو أقدم وجودا منه كالأركان والأفلاك ، ومنها ما هو متأخّر الوجود عنه كالموجودات الصناعية . وهكذا حال مكانه متوسّط فلا هو من الطرف الأقصى من العالم ولا هو في المركز سواء ( ص ، ر 3 ، 39 ، 16 ) وجود إنساني - إنّ الوجود الإنساني وجودان : أحدهما أقرب منّا وأبعد عند الطبيعة ، وهو وجود الحواس التي هي لنا ، منذ بدء نشونا ، وللجنس العام لنا ولكثير من غيرنا ، أعني الحيّ العام لجميع الحيوان ؛ فإنّ وجودنا بالحواس ، عند مباشرة الحسّ محسوسة ، بلا زمان ولا مؤونة ؛ وهو غير ثابت لزوال ما نباشر وسيلانه وتبدّله في كل حال بأحد أنواع الحركات ، وتفاضل الكمّية فيه بالأكثر والأقل والتساوي وغير التساوي ، وتغاير الكيفية فيه بالشبيه وغير الشبيه ، والأشدّ والأضعف . . . والآخر أقرب من الطبيعة وأبعد عندنا ، وهو وجود العقل ( ك ، ر ، 106 ، 5 ) وجود أوّل - الجمال والبهاء والزينة في كل موجود هو أن يوجد وجوده الأفضل ، ويحصل له كماله الأخير . وإذا كان ( الوجود ) الأول وجوده أفضل الوجود ، فجماله فائت لجمال كل ذي الجمال ، وكذلك زينته وبهاؤه . ثم هذه كلها له في جوهره وذاته ؛ وذلك في نفسه وبما يعقله من ذاته . وأما نحن ، فإن جمالنا وزينتنا وبهاءنا هي لنا بأعراضنا ، لا بذاتنا ؛ وللأشياء الخارجة عنا ، لا في جوهرنا ( ف ، أ ، 35 ، 11 ) - وجوده ( الوجود الأول ) الذي به فاض الوجود إلى غيره هو في جوهره ، ووجوده الذي به تجوهره في ذاته ، هو بعينه وجوده الذي به يحصل وجود غيره عنه . وليس ينقسم إلى شيئين ، يكون بأحدهما تجوهر ذاته وبالآخر حصول شيء آخر عنه ، كما أن لنا شيئين نتجوهر بأحدهما ، وهو النطق ، ونكتب بالآخر ، وهو صناعة الكتابة ؛ بل هو ذات واحدة وجوهر واحد ، به يكون تجوهره وبه وبعينه يحصل عنه شيء آخر ( ف ، أ ، 39 ، 2 ) - الأسماء التي ينبغي أن يسمّى بها ( الوجود ) الأول ، هي الأسماء التي تدلّ في الموجودات التي لدينا ، ثم في أفضلها عندنا ، على الكمال وعلى فضيلة الوجود ، من غير أن يدل شيء من تلك الأسماء فيه هو على الكمال والفضيلة والفضيلة التي جرت العادة أن تدل عليها تلك الأسماء في الموجودات التي لدينا وفي أفضلها ، بل على الكمال الذي يخصّه هو في جوهره ( ف ، أ ، 42 ، 3 ) وجود الباري - إنّ وجود الباري ليس إلّا نفس معقوليته لذاته ، فالصور المعقولة يجب أن تكون نفس وجودها