خواجه نصير الدين الطوسي
64
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
المركبة - قد يوجد لها حدود غير مركبة من الأجناس والفصول - وبعض البسائط يوجد لها لوازم - يوصل الذهن تصورها إلى حاق الملزومات - وتعريفها بها لا يقصر عن التعريف بالحدود - فهذا ما ذكرته في المنطق - ولم نزد عليه شيئا وواجب الوجود - إذ ليس بمركب فلا حد له - وإذ هو منفصل الحقيقة عما عداه - فليس له لازم يوصل تصوره العقل إلى حقيقته - بل لا وصول للعقول إلى حقيقته - فإذن لا تعريف له يقوم مقام الحد ( 25 ) وهم وتنبيه [ في الجواب عن الشبهة أن يكون الجوهر جنسا للواجب ] ربما ظن [ 1 ] أن معنى الموجود لا في موضوع - يعم الأول وغيره عموم الجنس - فيقع تحت جنس الجوهر وهذا خطأ - فإن الموجود لا في موضوع الذي هو كالرسم للجوهر - ليس يعني به الموجود بالفعل وجودا لا في موضوع - حتى يكون من عرف أن زيدا هو في نفسه جوهر - عرف منه أنه موجود بالفعل أصلا - فضلا عن كيفية ذلك الوجود - بل معنى ما يحمل على الجوهر كالرسم - وتشترك فيه الجواهر النوعية عند القوة - كما تشترك في الجنس وأنه ماهية وحقيقة - إنما يكون وجودها لا في موضوع - وهذا الحمل يكون على زيد وعمرو - لذاتيهما لا لعلة - وأما كونه موجودا بالفعل - الذي هو جزء من كونه موجودا بالفعل لا في موضوع - فقد يكون له لعلة فكيف المركب منه ومن معنى زائد - فالذي يمكن أن يحمل على زيد كالجنس - ليس يصلح حمله على واجب الوجود أصلا - لأنه ليس ذا ماهية يلزمها هذا الحكم - بل الوجود الواجب له كالماهية لغيره - واعلم أنه لما لم يكن الموجود بالفعل - مقولا على المقولات المشهورة كالجنس - لم يصر بإضافة معنى سلبي إليه جنسا لشيء - فإن الموجود لما لم يكن من مقومات الماهية - بل من لوازمها - لم يصر بأن يكون لا في موضوع جزءا من المقوم - فيصير مقوما - وإلا لصار بإضافة المعنى الإيجابي إليه جنسا للأعراض - التي هي موجودة في موضوع
--> قال الشارح اما الاعتراضات المبنية على مساواة الوجودين فهي منحلة بما مر . وأما ما نقله عن الشفاء فشرط العدم ليس امرا زائدا في الخارج بل في الاعتبار فقط . والكلام انما هو بحسب نفس الامر . وأيضا وجودات الممكنات ليست محققة في الخارج ، وانفصال الوجود الخارجي عن المعدومات لا يحتاج إلى شيء غير ذاته . م [ 1 ] قوله « وربما ظن » تحرير السؤال أن الجوهر جنس وحقيقته أنه الموجود لا في موضوع وهو صادق على الواجب فيكون الجوهر جنسا له فيكون مركبا من الجنس والفصل .