خواجه نصير الدين الطوسي

47

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

إلى هذه الأربعة من القسمين الأولين - فتعين صحة القسم الأول منهما - وهو كون واجب الوجود واحدا وهو المطلوب - والفاضل الشارح [ 1 ] جعل قوله - واجب الوجود المتعين إلى قوله فلا واجب وجود غيره - أحد الأقسام الأربعة - وهو كون التعين لازما لواجب الوجود - وقوله وإن لم يكن تعينه لذلك - بل لأمر آخر - فهو معلول قسما ثانيا منها - وهو كون التعين عارضا له وأورد قوله - لأنه إن كان واجب الوجود لازما لتعينه هكذا - وإن كان واجب الوجود لازما لتعينه - وجعل ذلك إلى قوله أو صفة وذلك محال قسما ثالثا - وهو كون واجب الوجود لازما للتعين - وقوله وإن كان عارضا - فهو أولى بأن يكون لعلة - رابع الأقسام وهو كونه عارضا للتعين - قال وعند هذا قد تم فساد الأقسام الثلاثة الأخيرة - وبه صح القسم الأول وتم الدليل - ثم جعل قوله وإن كان ما تعين به عارضا لذلك إلى قوله - فكلامنا في ذلك تكرار للقسم الثاني - مع مزيد بيان لبطلانه - و

--> [ 1 ] قوله « والفاضل الشارح » قال الامام في تقرير ما ذكره الشيخ : لو وجد واجبا الوجود كان كل واحد منهما مخالفا للاخر في تعينه ومشاركا له في وجوب وجوده ، وما به الاشتراك مغاير لما به الاختلاف ، وكل منهما مركب من الوجوب والتعين وعند ذلك يفرض الأقسام الأربعة التي في المقدمة الأولى : أحدها ان يكون التعين لازما للوجوب . فأينما حصل الوجوب حصل ذلك التعين فيكون واجب الوجود واحدا لا كثيرا ، واليه أشار واجب الوجود المتعين ان كان تعينه ذلك لأنه واجب الوجود فلا واجب وجود غيره . القسم الثاني : ان يكون التعين عارضا للوجوب فكل عارض مفارق لا بد له من علة فيلزم افتقار كل من الواجبين في تعينه إلى علة منفصلة . وهذا يقتضى امكانهما . واليه أشار بقوله « وان لم يكن تعينه لذلك بل لامر آخر فهو معلول » القسم الثالث : ان يكون الوجوب لازما للتعين وهو باطل لما تقرر في المقدمة الثانية فان وجوب الوجود لو كان لازما لماهية أخرى لكان معلولا لتلك الماهية فتقدم تلك الماهية بالوجود على الوجود ، وبالوجوب على الوجوب واليه أشار بقوله « لأنه ان كان واجب الوجود لازما لتعينه كان الوجود لازما لماهية غيره أو صفة وذلك محال » القسم الرابع : ان يكون الوجوب عارضا للتعين فيلزم احتياج كل من الواجبين في وجوبه إلى سبب منفصل وهو محال . واليه أشار بقوله « ولو كان عارضا فهو أولى بان يكون لعلة » وعند