خواجه نصير الدين الطوسي
37
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
ومنها قوله لو لم تكن حقيقة الواجب [ 1 ] إلا مجرد الوجود مع القيود السلبية - التي لا مدخل لها في علية وجود الممكنات - فإن العدم لا يكون علة للوجود - ولا جزءا منها لكان علة الممكنات - هو الوجود المساوي لوجود الممكنات - والجواب أن حقيقة الواجب ليست هي الوجود العام - بل هي مجرد وجوده الخاص به - المخالف لسائر الوجودات بقيامه بالذات - ومنها قوله إنهم اتفقوا [ 2 ] على أن الطبيعة النوعية - يصح على كل فرد منها ما يصح على سائر أفرادها - كما ذكروا في إثبات هيولى الأفلاك - وفي إبطال مذهب ذيمقراطيس في الجسم الذي لا يتجزأ - وفي وجود كون الأبعاد الجسمانية في مادة - وإذا ثبت ذلك فالوجود طبيعة نوعية - لا يجوز أن يختلف مقتضياتها - أعني العروض للماهية واللاعروض - والجواب أن الوجود ليس طبيعة نوعية - لأن الطبيعة النوعية تكون في الأشخاص على السواء - ويقع عليها بالتواطئ والوجود ليس كذلك - ثم إنه اعترض على قول الشيخ [ 3 ] في هذا الفصل - لو كانت الماهية مقتضية لوجودها -
--> [ 1 ] قوله « ومنها قوله لو لم يكن حقيقة الواجب » تقريره ان حقيقة الواجب لو كان نفس الوجود وهي علة الممكنات فعلة الممكنات اما ان يكون مجرد الوجود أو الوجود مع القيود السلبية . والثاني باطل لان السلب لا يصح ان يكون جزءا من العلة . فيلزم ان يكون مبدء الممكنات مجرد الوجود فيكون ساير الوجودات مبادئ الممكنات وهو محال . م [ 2 ] قوله « ومنها قوله أنهم اتفقوا » تحريره أن الوجود عارض للماهيات الممكنة فيكون في الواجب كذلك لان مقتضى الطبيعة النوعية لا يختلف . وصورة القياس أن يقال : لو كان الوجود عارضا للماهية الممكنة كان في الواجب كذلك لكن المقدم حق فالتالي مثله . م [ 3 ] قوله « ثم إنه اعترض على قول الشيخ » قال الشيخ : لو كانت الماهية علة لوجود لنفسها كانت متقدمة بالوجود على الوجود لان العلة متقدمة على المعلول . قال الشارح نقلا عن الامام : لا معنى لتقدم العلة بالوجود الا تأثيرها . وحينئذ يكون معنى التالي أنها مؤثرة في الوجود . وهو إعادة المقدم بعبارة أخرى . وأجاب : بانا لا نسلم أن معنى التقدم هو التأثير بل هو أمر مغاير له فان التقدم شرط التأثير والشرط مغاير للمشروط . ولئن سلمنا أن التقدم هو التأثير لكن الدليل تام لان الماهية لا يتصور