خواجه نصير الدين الطوسي
18
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
العلة الأولى لا يمكن أن تكون صورة - لوجوب تقدم الفاعل عليها بالإطلاق - ولا مادة لوجوب تقدم الفاعل عليها - إما بالإطلاق وإما في صيرورتها مادة بالفعل - ولا غاية لوجوب تقدم سائر العلل عليها بالوجوب - فإذن إن كان في الوجود علة أولى - فهي علة فاعلية لكل وجود معلول - ولكل صورة أو مادة هما علتان - لتحقق أي معلول كان في الوجود ( 9 ) تنبيه [ في قسمة الموجود إلى الواجب لذاته والممكن لذاته ] كل موجود إذا التفت إليه [ 1 ] - من حيث ذاته من غير التفات إلى غيره - فإما أن يكون بحيث يجب له الوجود في نفسه أو لا يكون - فإن وجب فهو الحق بذاته الواجب وجوده من ذاته - وهو القيوم - وإن لم يجب لم يجز أن يقال إنه ممتنع بذاته - بعد ما فرض موجودا - بل إن قرن باعتبار ذاته شرط - مثل شرط عدم علته صار ممتنعا - أو مثل شرط وجود علته صار واجبا - وإن لم يقرن بها شرط لا حصول علة ولا عدمها - بقي له في ذاته الأمر الثالث - وهو الإمكان فيكون باعتبار ذاته الشيء الذي لا يجب ولا يمتنع - فكل موجود إما واجب الوجود بذاته - أو ممكن الوجود بحسب ذاته يريد قسمة الموجود إلى الواجب [ الوجود ] لذاته الممكن [ الوجود ] لذاته - وألفاظه ظاهرة قوله فهو الحق بذاته - أي الثابت الدائم بذاته - والقيوم هو العالم بذاته - غير متعلق الوجود بغيره على الإطلاق - وهو اسم من أسماء الله تعالى
--> واما انها ليست غاية لان الغاية معلولة في الوجود . وإذا بطل ان يكون العلة الأولى احدى الثلاث تعين أن تكون علة فاعلية لكل وجود بناء على الوحدة ، ولذلك تكون علة لتحقق المادة والصورة اللتين هما علتا ماهية كل مركب . فالمراد بالحقيقة في قوله « ولعلة حقيقة كل وجود » الماهية المركبة ، وعلة الماهية المركبة المادة والصورة فالعلة الأولى علة لعلة كل ماهية مركبة في الوجود . م [ 1 ] قوله « تنبيه كل موجود إذا التفت اليه » لما أشار إلى علة الوجود أراد اثبات واجب الوجود . وقدم على ذلك مقدمتين : إحداهما في تحقيق ماهية الممكن وهي هذا الفصل ، الثانية في بيان احتياجه إلى المرجح وهي الفصل الذي يليه . ثم ذكر البرهان عليه في الفصول الاخر . هذا بيان ترتيب البحث . م