خواجه نصير الدين الطوسي
67
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
قال وجميع هذه المقدمات جلية إلا مقدمة واحدة - وهي قولنا لما كان كل واحدة من تلك الزيادات - حاصلة في بعد وجب أن يكون الكل حاصلا في بعد - فإن للمطالب أن يطالب عليه بالدليل - وهذه المقدمة إن أمكن إثباتها بالبرهان - استمر البرهان وإلا سقط - وأقول إنه لم يجعل كون الكل حاصلا في بعد - معللا بكون كل واحد حاصلا في بعد فقط - بل جعله معللا بكون كل واحد - وكل مجموع يمكن أن يوجد أيضا - حاصلا في بعد - والفاضل الشارح لما جعل قوله - وأية زيادات أمكنت غير متعلق بالمقدمة الرابعة - حصل له من تفسير المذكور ونظمه - البرهان على وفق تفسيره مقدمة غير جلية - وأما على الوجه الذي فسرناه فليس كذلك - لأنه إذا ثبت حصول كل مجموع موجود في بعد - وكان مجموع الزيادات الغير المتناهية مجموعا موجودا - وجب حصوله أيضا في بعد - ثم قال لما كانت هذه القضية يعني الحكم بوجود - يشتمل على جميع الزيادات غير بينة - قصد إثباتها بإبطال نقيضها وهو قوله - وإلا فيكون إمكان وقوع الأبعاد إلى
--> - وهو أنه لو لم يوجد بعد مشتمل على جميع الزيادات وجب وجود بعد لا يكون فوقه بعد آخر ولا يكون زيادة في بعد آخر والا كان كل زيادة في بعد آخر فيكون جميع الزيادات في بعد وهو محال فالمنع وارد ، وكذلك ما ذكرناه من أنه لو لم يوجد جميع الزيادات في بعد فبعض الزيادات لا يكون في بعد ولا يكون الجميع في بمد ، وأما أن كل مجموع زيادات في بعد على تقدير التسليم لا يدل على الملازمة فما ذكره الشارح لا انطباق له على المتن أصلا ، والحق في هذا المقام أن يوجه الكلام من الابتداء هكذا لو لم يكن الابعاد متناهية جاز أن يوجد امتدادان غير متناهيين خارجان من نقطة واحدة لا يزال البعد بينهما يتزايد وجاز أن يكون تزايد الابعاد المتزايدة بقدر واحد إلى غير النهاية فحينئذ يكون الزيادات المتساوية ذاهبة إلى غير النهاية ولان كل زيادة في بعد فلا بد أن يوجد بعد مشتمل على الزيادات الغير المتناهية فإنه لو لم يوجد بعد مشتمل على تلك الزيادات يلزم وجود بعد لا يمكن الزيادة عليه وذلك لأنه ان لم يكن في الابعاد الغير المتناهية زيادة بعد غير متناه فكل زيادة بعد فرض يكون نسبته إلى زيادة بعد آخر نسبة المتناهى إلى المتناهى لكن نسبة كل زيادة بعد إلى آخر نسبة بعد عدد الزيادات إلى عدد الزيادات فيكون نسبة عدد الزيادات إلى عدد الزيادات نسبة المتناهى إلى المتناهى فيكون عدد الزيادات متناهيا ، وأيضا لما كان زيادة البعد على نسبة عدد الزيادات فإذا كان عدد الزيادات غير متناه كان زيادة البعد غير متناهية بالضرورة وينعكس بعكس النقيض إلى أنه لو لم يكن بعد في -