خواجه نصير الدين الطوسي
66
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
أقول - ويحتمل أن يكون قوله - وأية زيادات أمكنت متعلقا بما جعله مقدمة رابعة - أي وأية زيادات أمكنت إذا أخذت معا - فإنها أيضا تكون موجودة - مع المزيد عليه في واحد - ويكون قوله فيمكن أن يكون هناك بعد - يشتمل على جميع ذلك الممكن - قضية معللة بقوله ولأن كل زيادة - فيكون هذا الفاء جوابا لذلك اللام - ويكون تقدير الكلام - ولأن كل واحد من الزيادات - وكل مجموع منها موجود في بعد - فإذن يمكن أن يوجد بعد - يشتمل على مجموع الزيادات الممكنة الغير المتناهية - وعلى الوجه الذي فسره الشارح لا يكون اللام للتعليل في قوله - ولأن معلل - ولا لإيراد لفظة أن وجه قال - وتركيب البرهان أن يقال - إما أن يكون هناك بعد واحد - يشتمل على الزيادات الغير المتناهية أو لا يكون - والثاني باطل لأنه لا يخلو - إما أن يوجد بين الامتدادين بعد - لا يوجد فوقه بعد آخر أو لا يوجد - والأول يوجب انقطاعهما - مع فرض اللاتناهي وهو باطل - والثاني يقتضي أن لا يكون هناك زيادة - إلا وهي حاصلة في بعد آخر - فإذن صدق على كل زيادة أنها حاصلة في بعد - ومتى صدق على كل واحدة - أنها حاصلة في غيره - صدق على المجموع أنه حصل في بعد - فإذن وجب أن يفرض بين الامتدادين بعد - يشتمل على الزيادات الغير المتناهية - مع كونه محصورا بين حاصرين هذا خلف - فثبت أن القول بلا نهاية الأبعاد - يؤدي إلى أقسام كلها باطلة -
--> - يكون بعضها في بعد وبعضها لا ، وأيّا ما كان تصدق السالبة الجزئية . لأنا نقول : لا نسلم الحصر لجواز سلب الشيء عن المجموع واثباته لكل واحد فان كل واحد من الانسان يشبعه هذا الرغيف ويسعه هذه الدار والكل ليس كذلك . وأجاب الشارح بأن الشيخ لم يعلل كون جميع الزيادات في بعد بكون كل واحد من الزيادات في بعد حتى يرد المنع ؛ بل علله بكون كل زيادة وكل مجموع في بعد فلو وجد مجموع الزيادات الغير المتناهية وجب أن يكون في بعد لأنه مجموع وكل مجموع في بعد . وفيه نظر لأنه إن أراد بالمجموع المتناهى فمسلم أن كل مجموع متناه فهو في بعد لكن لا يلزم منه أن يكون مجموع الزيادات الغير المتناهية في بعد ، وان أراد به مطلق المجموع سواء كان متناهيا أو غير متناه فلا نسلم أن كل مجموع في بعد والفرض لا يقتضيه فكيف يسلم الكلية من منع الشخصية ، ولو ثبت هذه المقدمة كفت في اثبات هذا المطلوب فلم يكن إلى قوله كل زيادة في بعد ، ولا إلى قوله فيكون امكان وقوع الابعاد وما بعده من المقدمات حاجة أصلا . ولست أدرى كيف يبين تلك الملازمة أي بين عدم البعد الغير المتناهى وأعظم الابعاد فان بينها بما نقل عن الامام -