خواجه نصير الدين الطوسي

63

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

بينهما - المشتمل على تلك الزيادات غير متناه في الطول - ألا ترى أنا إذا نصفنا خطا - وجعلنا أحد نصفيه أصلا وزدنا عليه نصف النصف الآخر - ثم ننصف النصف الباقي - وهلم جرا إلى غير النهاية - وهذا غير ممتنع بحسب الفرض - بسبب احتمال كل مقدار للانقسامات الغير المتناهية - فإذن كانت الزيادات التي يمكن ضمها إلى الأصل - غير

--> - بقدر تزايد الخطين حتى لو امتد الخطان إلى غير النهاية يزيد الانفراج إلى غير النهاية فقد انحصر غير المتناهى بين الحاصرين انحصارا ظاهرا ثم سأل نفسه ان المحال انما يلزم من فرض لا تناهى الابعاد ومع فرض الساقين على ذلك الوجه ولا يلزم منه استحالة اللاتناهي فمن الجايز استحالة الساقين على ذلك الوجه . واجابه بأنه إذا كانت الابعاد غير متناهية في جميع الجهات فامكان استحالة الساقين على ذلك الوجه . واجابه بأنه إذا كانت الابعاد غير متناهية في جميع الجهات فامكان الساقين المذكورين ظاهر فانا إذا قسمنا جسما مستديرا كالترس بستة أقسام متساوية ويخرج الخطوط إلى غير النهاية فينقسم سعة العالم بستة اقسام وكل خطين منها هما الساقان على ذلك الوجه لان زاويتهما ثلثا قائمة فإذا فرضنا بعدا بينهما في اى موضع كان حدث زاويتان متساويتان لأنه مثلث متساوي الساقين فيكون كل من الزاويتين ثلثي قائمة فيكون مثلث متساوي الأضلاع فقد ظهران كل انفراج بين الخطين انما هو بقدر امتدادهما فاما أن يكون متناهيا فمجموع الستة متناه ، أو يكون غير متناه فيلزم انحصار ما لا يتناهى بين حاصرين . وأقول : لا حاجة إلى فرض الجسم المستدير بل كل نقطة يفرض يمكن أن يخرج منها ستة خطوط بحيث يكون الزوايا متساوية فلو كان جميع الابعاد غير متناهية لامتدت الخطوط إلى غير النهاية وانقسم سعة العالم ستة أقسام ويلزم الخلف لكن الطريقة التي سلكها الشيخ أدق وأشمل لأنه يكفى فيها أن تزايد الابعاد على نسبة زيادة الامتداد ولا يحتاج إلى أنها يتزايد مثل زيادة الامتداد . وإذ عرفت هذا فلنرجع إلى شرح الشرح : أما قوله والثانية أنه يجوز ان يوجد بينهما أبعاد متزايدة بقدر واحد فاعلم أن الزائد اما على سبيل التساوي أو على سبيل التناقص أو على سبيل التزايد ، والتزايد على سبيل التناقص لا يفيد لأنا نريد أن نقول الامتداد ان لو كانا غير متناهيين لكانت الابعاد المفروضة بينهما غير متناهية فيكون الزيادات على البعد الأول غير متناهية وهي موجودة في بعد واحد وذلك البعد الذي يوجد فيه الزيادات الغير المتناهية غير متناه فيكون البعد الغير المتناهى محصورا بين حاصرين ولو كانت الزيادات الغير المتناهية متناقصة لم يجب ان يكون البعد المشتمل عليها غير متناه لأنا إذا فرضنا خطا بقدر شبر ويجعل الخط الأول نصف شبر ثم نضيف النصف الباقي ونزيد على البعد الأول حتى يكون بعدا ثانيا ثم ننصف نصف النصف ونزيد على البعد الباقي فيصير بعدا ثالثا وهكذا يمكن تنصيف الباقي إلى غير النهاية لان الخط قابل للانقسام إلى ما لا يتناهى ومع ذلك لا يكون البعد المشتمل على جميع تلك الزيادات شبرا واحدا بل انقص من شبر واحد ، وأما إذا كان التزايد على سبيل التساوي فهو يفيد المطلوب وانما اقتصر عليه لان المثل موجود في الزائد فإذا علم أن المطلوب يحصل من اعتبار المثل كان حصوله من الزائد بالطريق الأولى فلما كان حال الزائد معلوما من المثل بدون العكس اختار المثل وفيه نظر لان الخط وان كان قابلا للقسمة إلى غير -