خواجه نصير الدين الطوسي

56

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

يجوزونهما على تلك البسائط - بخلاف الفلكية - وقسم التي باختلاف عرضين - إلى ما يكون بسبب عرضين قارين - وإلى ما يكون بسبب عرضين إضافيين - وأراد بالقار ما للموضوع في نفسه - وبالإضافة ما للموضوع بحسب قياسه إلى غيره - وإنما بسط القول بذكر هذه الأقسام - لأن الجميع مما يجوزونه - ثم بين أن كل قسمة من هذه تحدث اثنينية في المقسوم - ويكون بعد القسمة طباع كل واحد من ذينك الاثنين - وطباع مجموعهما قبل القسمة وطباع ما يخرج منهما - مما يوافقهما في النوع والماهية غير مختلفة - فيما تقتضيه - وإنما قال طباع كل واحد ولم يقل طبيعة كل واحد - لأن الطباع أعم من الطبيعة - وذلك لأن الطباع يقال لمصدر الصفة الذاتية الأولية - لكل شيء - والطبيعة قد تختص بما يصدر عنه الحركة والسكون - فيما هو فيه أولا وبالذات - من غير إرادة - ثم ذكر أنه يلزم من ذلك - أن يكون حكم المتباينين في قبول الاتصال حكم المتصلين - وحكم المتصلين في قبول الانفكاك حكم المتباينين قوله اللهم إلا من عائق مانع - خارج من طبيعة الامتداد لازم أو زائل هذا ما أشرنا إليه من أن بعض الأجسام - يمتنع عن قبول الفصل والوصل - لسبب خارج عن طبيعة الامتداد مقارن له - ويكون لازما كما في الفلك - أو زائلا كما في الأجسام الصغيرة الصلبة مثلا - وكأنه جواب لسؤال منهم هكذا - أليس جزء الفلك متصلا عندكم بالجزء الآخر منه مثلا - ومنفكا عن العنصر - ولا يجوزون انفصال الجزءين منه - واتصالهما بالعنصر - مع اشتراك الجميع في مفهوم الامتداد - فلم لا تجوزون مثل ذلك في البسائط المذكورة -

--> - فان قلت : لا أقل من أن يكون في العالم جزءان من مبادئ الأجسام بأسرها متشاركين في الطبيعة فيكون بعض الأجسام ممكن الانفكاك وهو كاف في اثبات المادة . فنقول : لو صح هذا فهو كلام غير ما ذكره الشارح . والأولى أن يقال إن تلك الأجسام متحدة في الجسمية وهذا الجسم منفك عن ذاك الجسم فلا بد أن يكون اقسامها الوهمية كذلك ممكنة الانفكاك بالنظر إلى ذواتها لان حكم الأمثال واحد نعم ربما يمتنع انفكاكها لمانع خارج عن طبيعة الامتداد لازم كالصورة النوعية للفلك أو زائل كما في الجسم الصغير الصلب فإنه ما دام كذلك امتنع عن قبول الانفكاك وإذا زال الصغارة أو الصلابة لم يمتنع عن قبوله لكن ذلك لا يضر المطلوب . وقوله خارج عن طبيعة الامتداد دليل على أنه جعل تلك -