خواجه نصير الدين الطوسي
53
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
لا ينفصل - فهذا القدر معلوم ومشترك ومقتض للحكم وفيه كفاية - ولا حاجة بنا إلى ما عداه مما لا نعلمه - وعن المناقضة - أن الوجود ليس من الطبائع الجنسية والنوعية - على ما سيجيء بيانه - وعن الثاني أن الطبيعة المذكورة - يقتضي وجوب الحلول لما مر - لا الإمكان المحتمل لعدم الحلول - والشكوك التي أوردها - على كون الطبيعة الجنسية مقتضية لشيء - في بعض الصور دون غيرها - بخلاف الطبيعة النوعية متعلقة بسوء اعتبار الكليات - وتنحل بمراعاة ما ذكرناه - فلا فائدة في التطويل بالإعادة ( 8 ) وهم وتنبيه [ في بيان حكم الأجسام المؤلفة ] أو لعلك تقول [ 1 ] ليس الامتداد الجسماني الواحد - يقابل للانفصال البتة - فإنه إنما ينفصل الجسم المركب من أجسام بسيطة - لا احتمال فيها للانقسام - إلا الذي يقع بحسب الفروض والأوهام وما يشبهها قد ذكرنا في صدر النمط - أن الأجسام إما مفردة وإما مؤلفة - وذكرنا المذاهب في الأجسام المفردة - بحسب الاحتمالات الأربعة - وبقي حكم المؤلفة - فنقول من
--> - مختلفة مشتركة في هذا اللازم فان الاشتراك في اللوازم لا يوجب الاشتراك في الملزومات سلمناه لكن لا نسلم أنها محتاجة إلى المادة في شيء من الصور فان الثابت بالبرهان ليس إلا حلولها في المادة في بعض الصور وهذا لا يقتضى وجوب حلولها في المادة بل صحته فجاز أن لا يحل في بعض الصور وإن حلت في المادة في بعض ، ثم إنه منقوض بالوجود فإنها طبيعة واحدة مع أنها يقتضى التجرد عن الماهية في الواجب والعروض في الممكن . وجوابه أما عن الأول فلانا وإن فرضنا أن طبيعة الامتداد لم نعرفها بحقيقتها لكن نعلم أن لها هوية اتصالية يمكن أن يرد عليها الانفصال وقد تبين أن هذا القدر يكفى في بيان احتياجها إلى المادة فلا يضر أن لا نعلمه وبهذا يخرج الجواب عن الثاني ، وعن الثالث أن الوجود ليس طبيعة نوعية والكلام فيها ، ولما فرق بين الطبيعة النوعية والطبيعة الجنسية في جواز اقتضائها شيئا في بعض دون بعض بخلاف النوعية أورد اشكالا وشكوكا بان الطبيعة الجنسية موجودة في نوع نوع ممتازة عن الفصول ماهية ووجودا فيكون حقيقة الأنواع متماثلة مع أنها مختلفة في اللوازم وهذا متعلق بسوء اعتبار الكليات فان الجنس والنوع والفصل متحدة في الجعل والوجود فلا يكون في الخارج أشياء متماثلة مختلفة باللوازم . م [ 1 ] قوله « وهم وتنبيه أو لعلك تقول » : النظم الطبيعي ان تقدم هذا المنع على المنع المتقدم فيقال : الدليل المذكور موقوف على أن الجسم المفرد يقبل الانفكاك ولا نسلم ان جسما من الأجسام المفردة قابل للانفكاك بل لا يقبل الا الانقسام الوهمي وانما القابل للانفكاك هو الجسم -