خواجه نصير الدين الطوسي

41

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

قوله وتعلم أن المتصل بذاته غير القابل للاتصال - والانفصال قبولا يكون هو بعينه الموصوف بالأمرين يريد بالمتصل بذاته هاهنا الصورة الجسمية - وهي التي من شأنها الاتصال لذاتها - واتصالها هو كونها بحيث يلزمها الجسم التعليمي - فهي ذلك الامتداد الذي في الشمعة - حال كونها كرة ومكعبا ومشكلا بسائر الأشكال - والدليل على أن اسم المتصل - قد يطلق على هذه الصورة قول الشيخ في الشفاء في فصل في أن المقادير أعراض بهذه العبارة - أما الجسم الذي هو الكم فهو المقدار المتصل - الذي هو الجسم بمعنى الصورة - ولو حمل المتصل بذاته هاهنا على الجسم التعليمي - الذي هو المقدار لكان البرهان على إثبات الهيولى بحاله - إلا أن الحق ما ذكرناه - ويريد بالقابل للاتصال والانفصال الهيولى - وإنما قيد المتصل بالذات لأن المادة أيضا متصلة - ولكن بغيرها أعني بالصورة - وإنما قيد القابل للاتصال والانفصال بقوله قبولا - يكون هو بعينه الموصوف بالأمرين - لأن القابل للاتصال والانفصال يقال بالحقيقة - ومن حيث المعنى للذي يقبلهما - ويكون بعينه هو الموصوف بهما وهو المادة لا غير - ويقال بالمجاز ومن حيث اللفظ للذي يطرأ عليه أحدهما - وينتفي بطريانه فلا يكون موصوفا بالطارىء - كالصورة التي تنعدم هويتها الاتصالية - عند طريان الانفصال - فلا تكون هي بعينها موصوفة بالانفصال - فإن الاتصال لا يقبل الانفصال ولا الاتصال - لأنه لو قبل الانفصال لكان الشيء قابلا لعدمه - ولو قبل الاتصال لكان الشيء قابلا لنفسه قوله فإذن قوة هذا القبول غير وجود المقبول [ 1 ] بالفعل - وغير هيئته وصورته

--> [ 1 ] قوله « فاذن قوه هذا القبول غير وجود المقبول » كلام الشارحين صريح في ان المقبول هو الاتصال وبيانهما لاثبات المغايرة بين القوة والوجود يدل على أن المقبول هو الانفصال فبينهما منافاة . والجواب عنه ان الانفصال إذا طرأ فالمقبول ليس نفس الانفصال لأنه عدم والعدم لا يكون مقبولا بل المقبول بالحقيقة انما هو الجهتان الحادثتان عند الانفصال فلا يكون المقبول عند الانفصال الا الصورة الجسمية ، وهيئتها الشكل التابع لوجودها ، وصورتها الجسم التعليمي اما أولا فلانه -