خواجه نصير الدين الطوسي
27
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
والجميع متصلة شرطية - وذهب الفاضل الشارح إلى أن قوله - فكان جسم كان نسبة حجمه إلى حجم - الذي آحاده إلى قوله متناهي القدر - قضية واحدة موضوعها الجسم ومحمولها قضية أخرى - هي قوله كان نسبة حجمه نسبة متناهي القدر - ولفظة كان رابطة والمجموع تال للمقدم المذكور - والأظهر ما ذكرناه [ 1 ] وتقرير الكلام - أن يقال إن كان حجم الأجزاء المتناهية - أزيد من حجم واحد منها - وحصل من تأليفها في الجهات جسم - كان نسبة ذلك الجسم إلى جسم آخر متناهي القدر - مؤلف من أجزاء غير متناهية - نسبة شيء متناهي القدر إلى شيء متناهي القدر - واعلم أنه لم يعتبر النسبة بين المؤلف - من الأجزاء المتناهية وبين سائر الأجسام - إلا بعد أن صيره جسما - وذلك لأن النسبة لا تقع بين ما لا يكون من نوع واحد - كالجسم والسطح والخط مثلا قوله لكن ازدياد الحجم بحسب ازدياد التأليف والنظم - فتكون نسبة الآحاد المتناهية إلى الآحاد الغير المتناهية - نسبة متناه إلى متناه وهذا خلف محال أقول هذا استثناء لنقيض تالي المتصلة المذكورة - يريد به انتاج نقيض المقدم - و
--> [ 1 ] قوله « والأظهر ما ذكرناه » وذلك لوجهين أحدهما أن كان في قوله فكان جسم ماض بغير قد ، والجزاء إذا كان ماضيا بغير قد لم يجز الفاء . وثانيهما أن اسم كان الناقصة وهو جسم نكرة وهو غير جائز وهذا بحث لفظي ، واما المعنى فليس يختلف بحسب الوجهين وهو أنه ان كان لكثرة متناهية حجم فوق حجم الواحد يكون نسبة حجم الجسم المتناهى الاجزاء إلى حجم الجسم الغير المتناهى الاجزاء نسبة متناه إلى متناه فهذه الشرطية ان كانت اتفاقية لم ينتج في القياس الاستثنائي وان كانت لزومية منعناها . غاية ما في الباب أن المشاهدة دلت على أن نسبة الجسم إلى الجسم نسبة متناه إلى متناه ، وأما ان ذلك لازم من التقدير المذكور فهو ممنوع بل اللازم أن يكون نسبة الجسم إلى الجسم نسبة متناه إلى غير متناه لأنه إذا كان حجم الكثرة المتناهية أزيد من حجم الواحد فلا شك أنه يزداد الحجم بحسب ازدياد الاجزاء فيكون نسبة الجسم إلى الجسم نسبة الاجزاء إلى الاجزاء وهو نسبة متناه إلى غير متناه ، والأقرب أن يقال : كان في قوله كان جسم تامة ، وفي قوله كان نسبة حجمه رابطة ، والجملة صفة لجسم فلو كان لكثرة متناهية حجم فوق حجم الواحد وانضم الاجزاء بعضها إلى بعض في الجهات الثلاث يلزم أن يحصل جسم متناهي الاجزاء نسبة حجمه إلى حجم الجسم الغير المتناهى الاجزاء نسبة متناه إلى متناه لان حصول الجسم لازم على ذلك التقدير ، والجسم في نفسه موصوف بالصفة المذكورة فيكون حصول الجسم الذي صفته كيت وكيت في نفس -