خواجه نصير الدين الطوسي
159
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
عارضة للسطح [ 1 ] - والعارض متأخر عن المعروض - فكيف يكون عروض النهاية للجسم - قبل عروض السطح له - ثم قال ويمكن أن يجاب - بأن النهاية المتأخرة عن السطح - يمكن أن يكون سببا لثبوت السطح للجسم - كالأوسط في برهان اللمي - إذا كان معلولا للأكبر وعلة لثبوته للأصغر - وأقول أما قوله النهاية إضافة عارضة للسطح - يقتضي كون النهاية من المضاف الحقيقي - وهو مناقض لحكمه عن قريب - بأنها من المضاف المشهوري فعله نسي ذلك - ثم إنه إن أخذ النهاية تارة مع السطح - وجعلها بذلك الاعتبار مشهورية وتارة منفردة - وجعلها بذلك الاعتبار حقيقة - فكيف ساغ له أن يجعل إضافة العارض إلى معروضه - سببا لعروض ذلك العارض للمعروض - فإن تلك
--> - انى وهو قوله « قد يمكن » . النظر الثاني ان سؤال الامام وارد على المسطح والمتناهى فان من منع استلزام تصور الجسم تصور السطح والتناهي كيف لا يمنع استلزام تصوره تصور المسطح والمتناهى . والجواب انه يمكن تصور حقيقة الجسم بدون تصورهما فان حقيقته ليست الا انه جوهر مركب من الهيولى والصورة وبعد تصور هذه الحقيقة يمكن ان لا يتصور المسطح المتناهى بل يتصور جسم غير متناه وإليه أشار بقوله « ولذلك يمكن قوما » فان هؤلاء لم يثبتوا الجسم الغير المتناهى لعدم تصورهم حقيقة الجسم بل تصوروا حقيقة الجسم ومع ذلك اثبتوه غير متناه فان قلت : هذا الجواب كان عن السؤال على السطح والتناهي فلم غيره إلى المسطح والمتناهى . قلنا : نبه بذلك على أن الامام لم يفرق بين السطح والتناهي وبين المسطح والمتناهى . قلنا : نبه بذلك على أن الامام لم يفرق بين السطح والتناهي وبين المسطح والمتناهى ، وعلى أن دلالته لم ينتظم في الاجزاء الوجودية وان سؤاله لم يرد عليها . م [ 1 ] قوله « لأنا بينا ان النهاية إضافة عارضة للسطح » اى بالقياس إلى الجسم ، وليت شعري اين بين ذلك وليس في شرحه شيء دال عليه ، ثم قال ويمكن ان يجاب عنه بان من الجايز أن يكون شيء متأخرا عن آخر في وجوده ويكون ثبوت ذلك المتأخر لشيء ثالث متقدما على ثبوت ذلك المتقدم للشيء الثالث مثل ما ذكرناه في المنطق ان برهان اللم قد يكون الأوسط فيه معلولا للأكبر ويكون بثبوته للأصغر علة لثبوت الأكبر له فكذلك النهاية هاهنا وان كانت متأخره عن السطح الا ان ثبوتها للجسم علة لثبوت السطح له . قال الشارح اعتبر النهاية هاهنا من المضاف الحقيقي وفيما سبق من المضاف المشهوري فان أخذها تارة مع السطح فصارت مشهورة وأخرى لا معه فصارت حقيقية وإذا كانت النهاية هاهنا إضافة حقيقية فهي يكون إضافة السطح الذي هو العارض إلى الجسم الذي هو المعروض وإضافة العارض إلى المعروض انما يتحقق بعد العروض فكيف يكون تلك الإضافة سببا للعروض . وفيه نظر لان إضافة العارض إلى المعروض لو وجب أن تكون بعد العروض والعروض أيضا إضافة العارض إلى المعروض كان العروض بعد عروض آخر وانه محال . والجواب الحق ما تحقق من قبل ان هناك ثلاثة أمور النهاية ثم السطح ثم اضافتهما فليست النهاية عارضة للسطح بالقياس إلى الجسم بل يعرض الجسم أولا ثم يعرض السطح بسببها فزالت الشبهة بالكلية . م