خواجه نصير الدين الطوسي

107

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

ومنها أن الفلك لا يحتاج إلى هذه الصور - فإن أعراضه لا تزول - وذلك لأن هذه الصور لو فرضت للفلك - لكانت لازمة أيضا لا محالة - ويكون لزومها إما للجسمية - أو لما يكون حالا فيها أو لما يكون محلا لها - أو لما لا يكون حالا ولا محلا - وأبطل الأقسام إلا كونه لما يكون محلا - ثم قال فليكن المحل سببا للأعراض اللازمة - من غير توسط الصور - وأيضا جميع العناصر لا يحتاج إليها - لجواز أن يكون بعض تلك الصور أعداما للبعض - كالمقتضية لصعوبة القبول المقتضية سهولته - فإن من الجائز - أن يكون صعوبة

--> والأولان باطلان بالتقسيم الذي مضى حتى يقال لزومها لو كان لجسم أو لجسمانى لكان اما للجسمية أو للحال فيها أو لمحلها أو لغير الحال والمحلل وكذا الثالث لان نسبته إلى جسمية الفلك كنسبته إلى جسمية غيره فليس بأن يفيد اللزوم للفلك أولى من أن يفيده لغيره ، وأيضا لو جاز أن يكون لزوم الصورة للمفارق فليجز أن يكون لزوم الكيفية له بلا توسطة الصورة . ولما بطل الأقسام الثلاثة من أصل التقسيم بقي أن يكون لزوم الصورة لمادة الفلك فليكن لزوم الكيفية لمادته من غير توسط الصورة فان قلت : هذا الاعتراض غير موجه ، لأنه لو كان منع مقدمة من مقدمات الدليل فما هذا التقسيم ، ولو كان معارضة والمعارض معلل فكيف يقول لم لا يجوز . فالجواب مسبوق بمقدمة وهي أن المعلل إذا أورد الدليل فالسائل إما أن يسلم جميع مقدمات الدليل أو لا يسلم جميعها ، ولا شك أن عدم تسليم جميع المقدمات لا يكون الا بمنع مقدمة من تلك المقدمات ، وهو اما منع مقدمة على التعيين وهو النقض التفصيلي والمناقضة ، واما منع مقدمة لا على التعيين وهو النقض الاجمالي ، وان سلم جميع مقدمات الدليل فاما ان يورد دليلا على نفى ما ادعاه المعلل أو لم يورد فإن لم يورد دليلا على نفى ما ادعاه حصل الالزام ، وان أورد دليلا على نفى ما ادعاه فهي معارضة ، ثم النقض والمعارضة كما يأتيان في الدليل يأتيان أيضا في مقدمات الدليل ، وحينئذ يكون بالنسبة إلى الدليل نقضا تفصيليا على سبيل الاجمال ، ومناقضة على سبيل المعارضة . فقد بان ان الاعتراض لم يتوجه على الدليل الا إذا كان أحد المنوع الثلاثة . وقد يقال : المعارضة انما يتوجه إذا كان الدليل ظني الدلالة حتى يجوز ان يتحقق الدليل دون المدلول ، ولو كان قطعي الدلالة وقد سلم الدليل فلا بد ان يسلم المدلول لامتناع وجود الملزوم بدون اللازم . وهذا ليس بشيء لان المعارضة لو قامت وتمت دلت على أن في مقدمات دليل المدعى مقدمة كاذبة فهي في القطعيات كالنقض ، وترتيب المنوع أن تقدم النقض على المناقضة وهما على المعارضة . إذا ثبت هذا التصوير فنقول : ذلك الاعتراض نقض اجمالي ، وتقريره أن الدليل على اثبات الصورة في الفلك ليس بتام لان أحد الامرين لازم وهو اما وجود محال من المحالات ، أو انتفاء مقدمة من المقدمات والأول باطل فتعين منع مقدمة من المقدمات وقد ظهر أن لا معنى للنقض الاجمالي إلا منع مقدمة لا على التعيين . وأما العناصر فثبت أن إحدى صفتيها وهما سهولة قبول الاشكال وصعوبته من قبل الصورة النوعية لكن الأخرى يجوز أن لا يحتاج إليها وإنما يحتاج لو كانت وجودية وهو ممنوع . أجاب الشارح بأن الصورة النوعية -