خواجه نصير الدين الطوسي

320

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

الحمل وهي الأمور المتعلقة بالمحمول كما مر وبالرابطة والجهة والسور وغير ذلك مما يغير أحوال الحكم في القضية وهذان القسمان من جملة سوء اعتبار الحمل ، وإنما أورده الشيخ هكذا لأنه في هذا المختصر لم يتعرض لبيان الحصر على ما في سائر كتبه . قوله : فتجد أسباب المغالطات منحصرة في اشتراك اللفظ مفردا كان أو مركبا في جوهره ، وهيئته ، وتصريفه ، وفي تفصيل المركب ، وتركيب المفصل . ومن جهة المعنى في إيهام العكس ، وأخذ ما بالعرض مكان ما بالذات ، وأخذ اللاحق للشيء ، وإغفال توابع الحمل ، ووضع ما ليس بعلة علة ، والمصادرة على المطلوب الأول ، وتحريف القياس وهو الجهل بقياسيته أقول : لما ذكر أسباب الغلط عاد إلى عدها ليسهل الضبط فأشار هاهنا إلى القسم الثاني من اللفظية التي لم يذكرها فيما مضى بقوله " أو هيئته وتصريفه " ولم يذكر في المعنوية قسما مما ذكره فيما مر وهو أخذ ما بالقوة مكان ما بالفعل وذلك أيضا مما يدل على أنه لا يتعرض لبيان الحصر . قوله : وإن شئت فأدخل اشتباه الإعراب والبناء واشتباه الشكل والإعجام في باب المغالطات اللفظية ومن التفت لفت المعنى وهجر ما يخيله اللفظ ثم راعى أجزاء القياس معاني لا ألفاظا وراعاها بتوابعها ولم يخل بها فيما يتكرر في المقدمتين أو يتكرر في المقدمتين والنتيجة ، وراعى شكل القياس فيه وعلم أصناف القضايا التي عددناها ثم عرض ذلك على نفسه عرض المحاسب ما يعقده على نفسه معاودا أو مراجعا فغلط فهو أهل لأن يهجر الحكمة وتعلمها فكل ميسر لما خلق له تعالى أقول : التفت لفته أي نظر إليه . يريد أن من عرف الأصول المذكورة وحكمها أمن من الغلط فإن سبب الغلط بالإجمال هو إهمال بعض شرائط الصحة ووزان بين شرائط الصحة وأسباب الغلط بقول ملخص وهو أنه إذا لاحظ المعنى وهجر ما يخيله