خواجه نصير الدين الطوسي

313

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

لم يذكر الشيخ مطلبي كم ومن وهما أيضا من الجزئيات المشهورة فهي جزئية لأنها تطلب علوما جزئية بالقياس إلى المطالب المذكورة ولا يعم فائدتها فإن ما لا كيفية له مثلا لا يسأل عنه بكيف ولذلك تنزل عن أن يعد في الأصول ويستغنى عنها بمطلب هل المركب إذا كان المسؤول ، عنه معلوما بمهيته ومجهولا بانتسابه إلى الموضوع فيقال هل زيد أسود . هل هو في الدار . هل هو الآن . قوله : فإن لم يفطن لذلك لم يقم ذلك المطلب مقام هذا وكان مطلبا خارجا عما عد أقول : فيه نظر لأن مطلب أي إذا عد في الأصول يقوم مقامها فيقال أي كيفية له . في أي مكان هو . في أي وقت هو . النهج العاشر في القياس المغالطية : [ الأول ] إن الغلط قد يقع إما لسبب في القياس وهو أن يكون المدعى قياسا ليس بقياس في صورته وهو أن لا يكون على سبيل شكل منتج ، أو يكون قياسا في صورته لكنه ينتج غير المطلوب إذ قد وضع فيه ما ليس بعلة علة ، أو لا يكون قياسا بحسب مادته أي أنه بحيث إذا اعتبر الواجب في مادته اختل أمر صورته وإذا سلم ما فيه على النحو الذي قيل كان قياسا ولكنه غير واجب تسليمه فإذا روعي فيه تشابه أحوال الوسط في المقدمتين وأحوال الطرفين فيهما مع النتيجة لم يجب تسليمه فلم يكن قياسا واجب القبول وإن كان قياسا في صورته ، وقد عرفت الفرق بينهما . ووضع ما ليس بعلة علة من هذا القبيل ، والمصادرة على المطلوب الأول من هذا القبيل ، وذلك إذا كان حدان من حدود القياس هما اسمان لمعنى واحد فالواجب أن يكونا مختلفي المعاني فإذا روعي في القياس صورته ثم ما أشرنا إليه من أحوال مادته لم يقع خطأ من قبل الجهل بالتكليف - بالتأليف - خ ل - ومن وضع ما ليس بعلة علة ، ومن المصادرة على المطلوب الأول أقول : الغلط يقع لسبب يرجع إما إلى التأليف القياسي ، وإما إلى أجزائه التي هي المقدمات ثم الحدود ، والشيخ بدأ بالقسم الأول فقال " إن الغلط قد يقع إما لسبب في القياس " وأخر القسم الثاني إلى أن يتم الكلام في القسم الأول ، ثم الذي يرجع إلى