خواجه نصير الدين الطوسي
301
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
بالمشارك والمباين وبهذا التخصيص صارت القضية العامة خاصة بالهندسة وصالحة لأن يقدم في مقدماتها ، وقد يكون بالموضوع وحده كما يقال المقادير المساوية لمقدار واحد متساوية فخصص الموضوع الذي هو الأشياء بالمقادير ويصير المحمول أيضا متخصصا بتخصصه فإن المتساوية المقدار غير المتساوية العدد فهذه هي المبادئ . وأما المسائل فهي التي يشتمل العلم عليها وتبين فيه وهي مطالبه ، والفاضل الشارح قال : والتصديقات إما واجبة القبول ويسمى تلك مع الحدود أوضاعا ، ومنها مسلمة على سبيل حسن الظن بالمعلم وهي تصدر في العلم وهي التي تسمى مصادرات ، ومنها مسلمة في الوقت إلى أن يبين في موضع آخر وفي نفس المتعلم فيه شك ، ثم إن تلك القضايا إن كانت أعم من موضوع الصناعة وجب تخصيصها به وإن كانت غير بينة بذاتها وجب بيانها في علم آخر . أقول : في هذا الكلام خبط كثير فإن واجبة القبول لا تسمى أوضاعا ، والمسلم على سبيل حسن الظن لا يسمى مصادرات وجميع هذه القضايا لا يخصص بالواجب قبولها وذلك عند التصدير بها ، وأما إن لم يصدر بها فإنها لشدة وضوحها يستعمل في كثير من المواضع على عمومها من غير تخصيص . ولا أدري كيف وقع هذا منه فلعل من الناسخين . والله أعلم . [ الرابع ] إشارة في نقل البرهان وتناسب العلوم . اعلم أنه إذا كان موضوع علم ما أعم من موضوع علم آخر إما على وجه التحقيق وهو أن يكون أحدهما وهو الأعم جنسا للآخر ، وإما على أن يكون الموضوع في أحدهما قد أخذ مطلقا وفي الآخر مقيدا بحالة خاصة فإن العادة قد جرت بأن يسمى الأخص موضوعا تحت الأعم مثال الأول علم المجسمات تحت علم الهندسة ، ومثال الثاني علم الأكر متحركة تحت علم الأكر ، وقد يجتمع الوجهان في واحد فيكون أولي باسم الموضوع تحته مثل علم المناظر تحت علم الهندسة ، وربما كان موضوع علم ما مباينا لموضوع علم آخر لكنه ينظر فيه من حيث أعراض خاصة لموضوع ذلك فيكون أيضا موضوعا تحته مثل الموسيقى تحت علم الحساب